تطمح شركة «ميب تي في» المنظمة لأكبر معرض لصناعة أعمال التلفزيون في العالم، من خلال شراكتها مع مهرجان دبي السينمائي الدولي للعـــام الثاني على التوالي إلى توسيع نطــاق التعاون الذي تأمل أن يسهم في تعــزيز البنية التحتية لصناعة الأفلام في المنطقة. خبراء الشركة أكدوا في حـــديثهم مع «البيان»، على أن المحطات التلــفزيونية تعد حالياً أكبر سوق للأفـــلام السينمائية، وأشاروا إلى أن 80 % منها تذهب للمحطات العربية فقط.
النسبة الأكبر
تيد باراكوس مدير تطوير التسوق في الشركة قال عن تطلعات الشركة من خلال هذا التعاون: «نطمح من خلال هذا التعاون إلى أن نجد في المعرض بعد مضي 5 سنوات، بين 50 إلى 100 منتج من المنطقة في المعرض».
ورداً على سؤال حول العامل المشترك في العلاقة بين معرض صناعة التلفزيون ومهرجان السينما، قال باراكوس: «يعتبر معرض «ميب تي في»، أكبر مقر لتسويق الأفلام السينمائية إلى المحطات التلفزيونية بعد انتهاء عرضها في الصالات. وتشكل مبيعات أفلام السينما النسبة الأكبر من مبيعات المعرض، مع الأخذ في الاعتبار أن مبيعات أفلام «دي في دي» انحدرت مع ارتفاع الأفلام المعروضة على المواقع الإلكترونية».
وفي ما يتعلق بنسبة المشاركة العربية في المعرض، أشار باراكوس: «المشاركة العربية الأولى في المعرض كانت خلال العام الماضي عبر التعاون مع مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث تمت دعوة عدد من صناع الأفلام الموهوبين الذين فازوا بجوائر في المهرجان». وأكد أن الكثير من المحطات التلفزيونية العربية تشتري خلال المعرض الكثير من الأفلام الأجنبية والمسلسلات والبرامج، وقال: «إن نسبة المبيعات إلى المحطات العربية تبلغ 80 % من إجمالي المبيعات».
7 دول
من جهته، قدم باسل الحجار ممثل الشركة في العالم العربي نبذة عن المعرض، قائلاً: «وصل عدد الدول التي شاركت في أول معرض أقامته الشركة عام 1963، إلى 7 دول فقط، ليصل عدد الشركات في الدورة الأخيرة 1600 شركة، بواقع 11 ألف مشارك». أما في ما يتعلق بنوعية الأعمال التي تحـــقق أعلى المبيعات فقال: «يأتي بالدرجــة الأولى المسلسلات الاجتماعية، ثم الأفلام السينمائــية، ومن بعدها مسلسلات وبرامج الأطفال والأفلام الوثائقية».
اهتمام غربي
وعن مدى اهتمام الغرب بشراء أفلام أو مسلسلات من دول تنطق بلغات أخرى مثل اهتمام العالم العربية في المسلسلات المكسيكية والتركية، قالت ليلي آونو ممثلة مكتب طوكيو: «هذا يذكرني بما جرى في المعرض قبل 10 سنوات، حيث طلبت إحدى المساعدات في محطة تلفزيونية من مديرها شراء مسلسل «سوناتا الشتاء» وهو من إنتاج كوريا الجنوبية، حينها رفض المدير الاقتراح ولكنه وافق بعد إلحاحها خاصة وأن قيمته زهيدة».
وتابعت: «عرضت المحطة الفيلم بعد منتصف الليل لعدم أهميته، لكنها سرعان ما فوجئت بالإقبال الواسع، ما دفعها لعرض خلال النهار، ومن يومها تحظى الأفلام والأعمال الكورية بسوق واسعة في اليابان». وبينت أسباب الإقبال قائلة، «قــصة الدراما الكورية بسيطة والشر والخير فيها واضح، بعكس الدراما اليابانية التي ازدادت تعقيداً كواقع الحياة».
«مارغاريدا العذراء» حضور درامي موزمبيقي
لم نتعود في عالمنا العربي بعد، على نوعية الأفلام التي تنتجها السينمات الإفريقية عموماً، والتي يبدو أنها بدأت تشهد حضوراً في معظم المهرجانات السينمائية الدولية، ومن بينها سينما الموزمبيق التي تحضر في دورة دبي السينمائي التاسعة من خلال فيلم المخرج البرازيلي ليتشينيو أزيفيدو والذي يحمل عنوان "مارغاريدا العذراء"، والذي يبدو انه يحمل بين ثناياه تجربة موزمبيقية درامية شيقة، تحملنا الى مرحلة مفصلية في تاريخ موزمبيق، ليوثق من خلاله معاناة المرأة في المجتمع الذكوري.
دراما مؤثرة
ما يميز فيلم ليتشينيو أزيفيدو وهو كاتب ومخرج وثائقي مستقل، ويعد من أبرز مؤسسي شركة "ايبانو ملتميديا" للانتاج في موزمبـيق، لم يكن حاضراً فقط في دبي، وإنما تنقل بين مهرجانات العالم، وآخرها كان في قرطاج السينمائي الذي انتهت فعالياته أخيراً.
والإقبال الذي حظي به كان نتيجة طبيعة قصته التي تدور في قالب درامي مؤثر، حول مارغاريدا الفتاة الريفية التي لم تبلغ بعد عامها الـ16، وفجأة تجد نفسها مع مجموعة من بنات الهوى اللواتي يتم جمعهن من شوارع مابوتو وارسالهن إلى معسكرات خاصة لإعادة تأهيلهن من جـديد، وهناك تفـــقد عذريتها بعد مغادرتها المعسكر بعد اغتصابها من قبل أحـــد الجنـود الذين تولوا مسؤولية إعـــادتها إلى قريتها.
والمتابع لأحــداثه يجد فيه توثيـقاً لمرحلة مفصلية مهـمة في تاريخ موزمبيق تعود إلى منتصف السبعينيات إبان فترة إعلان الاستقلال وقيام ثورة الشباب، وتستند قصته إلى شخصيات واقعية وحقيقية.
قضية مهمة
المدقق في كواليس الأحداث وفكرة الفيلم ورسائله يجد فيها تجاوزاً لحدود الواقع واقتراباً من طرح قضية مهمة جداً تتمثل في فكرة سحق الــفردية والخصوصية والتي مهدت لانطلاق مرحلة جديدة في تاريخ موزمبيق تعتمد أصلاً على فرض الهيمنة الذكورية على المجتمع وتكريسها بكافة أشكالها، لدرجة أنها باتت تؤثر على طبيعة المرأة المـــوزمبيقية خاصة تلك التي تعمل في السلك العسكري، والتي تحاول تقمص الدور الذكوري حتى تتمكن من إثبات نفسها وتحصيل حقوقها، وبالتالي فرض هيمنتها حتى على بنات جنسها.
إحصائية
عدد المحطات في العالم العربي 650
عدد المحطات الحكومية 65
محطات الأفلام السينمائية 225
محطات الموسيقى 60
محطات دينية 145
محطات رياضية 50
محطات للأطفال 12
أخبار وشؤون عالمية 45
تسويق 15
ألعاب 33
ألغاز ورسائل
توقع الكثير من النقاد أن يخرج الفيلم من قرطاج السينمائي محمّلاً بالجوائز، غير أن الحظ لم يحالفه في ذلك، يحمل الكثير من الألغاز والرسائل التي تلعب بطولتها المرأة، وهو ما يفسر غياب الرجل عن مشاهد الفيلم، إلا في بعضها، ويبدو أن المخرج حاول جاهداً من خلال هذا الفيلم تقديم صورة صادقة عن طبيعة وضع المرأة في تلك البلاد.

