أجواء من ألف ليلة وليلة وعوالم الخيال والواقعية السحرية، تلك هي التي يعيشها متابع فيلم "سيرك دو سولي" الثلاثي الأبعاد، والذي نجح من خلاله مخرجه النيوزيلندي آندرو أدامسون الذي تولى إخراج فيلم "شريك" بجزأيه الأول والثاني في التحدي، والارتقاء بالمشهد السينمائي البصري لعروض "سيرك الشمس" كما هي على المسرح، موظفاً جماليات تقنيات السينما الثلاثية الأبعاد في هذا الفيلم الذي يجسد حلماً ملحمياً يجمع بين الشاعرية والخطورة وجماليات الفن.
أدامسون والمنتج آرون وورنر أكدا في مؤتمر صحافي عقد على هامش الفعاليات، على أن قيمه وجمالية الفيلم مستمدة أصلاً من جهود أفراد السيرك وعروضه التي تتجاوز 20 عاماً، وأشارا إلى أن تكلفته تتطلب أكثر من 300 ألف دولار.
تعاطف
وعن هذا الفيلم، قال مخرجه أدامسون: "تمثل التحدي، في الارتقاء بمشاعر المشاهد إلى بعد آخر يوازي ما كنت أشعر به خلال مشاهدتي لعروض هذا السيرك. وبالطبع تطلب هذا العمل إيجاد حبكة توازي كل الأبعاد التي يعيشها مشاهد المسرح، واستبدال شعوره بالخوف على اللاعبين من السقوط من ارتفاع شاهق في كل لحظة، بمشاعر التعاطف مع بطلي الفيلم الذين يلتقيان في نهايته".
أما منتجه آرون وورنر الذي فاز بجائزة أكاديمي لإنتاج أفضل فيلم في الرسومات المتحركة (شريك) فقال: "يستمد الفيلم قيمته وجمالياته بالدرجة الأولى، من جهود أفراد السيرك وعروضه التي تتجاوز 20 عاماً. وكان علينا خلال عام ونصف إعادة جمعها وتصويرها وتقديمها. أما المفصل الرئيسي في العمل فتمثل في اختيار ممثلين قادرين على الجمع بين التمثيل ومهارات لاعبي السيرك، وأسعفنا الحظ بالعثور على اللاعبة إريكا لينز، التي فاجأتنا بموهبتها في التمثيل".
عن الجانب اللوجستي من الفيلم، أشارا إلى أن إنتاج مثل هذا الفيلم يتطلب أكثر من 300 ألف دولار أميركي، لكن الحظ كان بجانبهم من خلال عروض السيرك التي قدمت على مر السنوات. وكان عليهما بعد تصوير كل مشهد من الفيلم، العمل على المونتاج من خلال ورشة ضخمة، مع مراعاة التصعيد الدرامي للفيلم بين بعض الحين والآخر للاستئثار بالمشاهد.
ابتسامة إريكا
استأثرت إريكا بابتسامتها وروحها المرحة بعدسات المصورين حينما قالت: "كانت والدتي لاعبة سيرك حينما التقت بوالدي الذي حاول أن يثير إعجابها بدراجته النارية ومهارته في تقليب الكرات بين يديه. وعندما أنجباني كانت والدتي تعمل كممرضة ووالدي في شركة لصناعة التكنولوجيا، لأعود من خلالهما إلى عالم السيرك. والصعوبة التي واجهتها هي اختلاف الأداء بين المسرح الذي يتطلب المبالغة في التعبير والكاميرا الثلاثية الأبعاد التي تسعى لاختزال تعابير لغة الجسد".
