مع إطلالة مهرجان دبي السينمائي هذا العام، بدا المهرجان محمّلاً بالبشائر إلى صناع السينما المحلية والخليجية. وعلى عكس الدورات السابقة، حظيت دورته الحالية بشراكة مع "آي دبليو سي شافهاوزن" التي قدّمت جائزة خاصة بالسينمائيين الخليجيين قيمتها 100 ألف دولار، ومنذ الإعلان عن انطلاق الجائزة، استقبلت لجنة تحكيمها المتمثلة في عبدالحميد جمعة رئيس المهرجان ومسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان، وجورج كيرن الرئيس التنفيذي لشركة آي دبليو سي شافهاوزن، والممثلة كيت بلانشيت الحائزة على جائزة الأوسكار، أكثر من 12 مشاركة تمت تصفيتها إلى 4 أفلام، ليتنافس على الجائزة كل من الإماراتيين علي مصطفى وعبدالله الكعبي والبحريني محمد راشد آل علي والعراقية ميسون الباجة جي.
وفي جلسة حوار خاصة عقدها عبدالحميد جمعة وجورج كيرن، وحضرتها "البيان"، أكدا أن هذه الشراكة والجائزة من شأنها دعم صناع السينما الخليجية عموماً، فيما اعتبرها جمعة دعوة مفتوحة للقطاع الخاص المحلي للمساهمة في دعم السينما المحلية، فيما أشار كيرن إلى أن المواهب السينمائية التي تنتجها منطقة الخليج تستحق الوصول إلى العالمية.
ميزانيات عالية
عبدالحميد جمعة وفي رده على سؤال للبيان حول نظرته لشراكة القطاع الخاص مع المهرجان، قال: "أعتقد أن صناعة السينما تحتاج منا المساعدة سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، ودبي أنشأت هذا المهرجان لهذا الغرض، وحالياً لدينا أكثر من 600 ألف دولار تقدمها الحكومة إلى صناع السينما، إلى جانب ذلك لدينا رعاة، وبتقديري أن مثل هذا الدمج بين القطاع الخاص والحكومي لا يحصل إلا في دبي، ليشاركوا معاً في تقديم صناعة السينما الجميلة، وهذا بلا شك أمر مبشر لنا ونتمنى أن يتطور في المستقبل". وأضاف: "بلا شك أن مثل هذه البداية قوية.
خاصة وأن مبلغ 100 ألف دولار لا يعتبر بداية ضعيفة لأي مخرج سينمائي، ونأمل من خلال هذه الجائزة أن نقدم المزيد لصناع السينما المحلية والخليجية، خاصة في ظل وجود تحد كبير أمامنا يتمثل في أن جميع إنتاج صناع السينما المحليين وحتى الخليجيين يكاد يقتصر على الأفلام القصيرة، في حين أننا نطمح إلى دفعهم نحو إنتاج الأفلام الطويلة، وهذا يحتاج إلى ميزانيات عالية، ولهذا السبب كانت خطوتنا مع "اي دبليو سي" لدعم صناع السينما المحلية ودفعهم نحو الأمام.
شراكة
وتحدث جورج كيرن عن أسباب شراكة "آي دبليو سي" مع دبي السينمائي، حيث قال: "بلا شك أننا فخورون بهذه الشراكة مع مهرجان دبي السينمائي، وبالنسبة لنا نعتقد أن هناك مجموعة من الأسباب التي دعتنا إلى خوض مثل هذه الشراكة، أولها ما يتمتع به المهرجان من سمعة طبية حول العالم، ومستوى الجودة العالي الذي يتمتع به.
فضلاً عن أننا نعتقد بأن منطقة الخليج تعد جزءاً مهماً من العالم، وهو ما يفرض علينا تأسيس قاعدة قوية لنا في هذا المجال، خاصة وأننا نحتفظ بمجموعة كبيرة من الشراكات في هذا المجال حول العالم، ونعمل مع مجموعة كبيرة من نجوم السينما وصناعها حول العالم، بالإضافة إلى تواجدنا الدائم في مهرجان كان السينمائي الدولي". وتابع: "لدينا شغف تجاه السينما، استمر معنا لسنوات طويلة. ونعتقد أن لدى كل مخرج سينمائي قصة يرويها على شاشة السينما الكبيرة".
مواهب جديدة
قال جورج كيرن الرئيس التنفيذي لشركة آي دبليو سي شافهاوزن : رواية القصة هي القاعدة التي ينطلق منها هذا الشغف الذي يعد مكوناً أساسياً لكل ما نصنع، وقد ترسخت لدينا قناعة اكتسبناها من خلال شراكتنا مع مهرجانات السينما الرائدة في المنطقة، خلال السنوات الماضية، أن المواهب السينمائية والروايات التي تنتجها منطقة الخليج تستحق الوصول إلى العالمية. ولذلك فنحن نؤمن بأننا سنشهد قريباً بزوغ مواهب جديدة، نسعى إلى دعمها من خلال تقديم هذه الجائزة".
