يعود تاريخ العصر الذهبي لصانعي الأفلام الكورية إلى خمسينات وستينات القرن الماضي، وقد بلغت أوجها في عام 2005 لتنحدر بعد ذلك حتى العام الماضي، حيث بدأت السينما الكورية باستعادة تألقها ومكانتها لدى الجمهور الكوري، لتعرض هذه الأفلام بمعدل 73 يوماً في السنة.

كوريا الجنوبية تشارك هذا العام للمرة الأولى في مهرجان دبي السينمائي الدولي من خلال 3 أفلام حققت مشاهدة وإيرادات عالية إبان عرضها في كوريا، ومشاركتها في مهرجانات السينما الدولية الأخرى. "البيان" التقت عدداً من مسؤولي صناعة الأفلام الكورية، ليؤكدوا أن الإبداع والنوعية يمثلان رهان السينما الكورية لتحقيق النجاح.

أفلام محلية وعالمية

يقول سون شول بيو مسؤول قسم صناعة الأفلام والفيديو في وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في الجمهورية الكورية: "نسعى من خلال مشاركتنا إلى التعرف على صناعة السينما في الوطن العربي وبناء علاقات جيدة، وتسويق 4 شركات أفلام محلية وعالمية خلال المهرجان".

ورداً على سؤال لـ "البيان" حول صناعة الأفلام في كوريا، قال دانييل دي بارك مدير مركز الترويج العالمي: تبلغ ميزانية الحكومة المخصصة لدعم صناعة الأفلام في كوريا ما يقارب من 40 مليون دولار أميركي، فيما تنتج سنوياً أكثر من 200 فيلم طويل، و500 فيلم قصير. وتابع: تمثل اليابان حالياً أكبر سوق لنا، والجمهور الياباني يحمل الممثلين والممثلاث الكوريين الذين يتمتعون بشهرة واسعة لديهم. أما سبب حبهم للأفلام الكورية فيعود لكونها متنوعة بين الكوميديا والحركة والرومانسية، إلى جانب الأفلام التي تتناول قضايا المجتمع والسياسة والتي تلقى إقبالاً واسعاً من الجمهور الكوري، مع تركيز المخرجين على الجانب الإبداعي في أفلامهم".

عصر ذهبي

وتحدث بيو بعد ذلك عن قوة صناعة الأفلام في بلده قائلاً: تشكل الأفلام الكورية 50 % من عائدات الأفلام في العام الواحد، وهي نسبة عالية مقارنة بالدول المجاورة مثل الفلبين وتايلندا، حيث تشكل أفلام هوليوود 90 % من عائداتها.

وفيما يتعلق بتاريخ صناعة السينما، قال بيو: الجمهور الكوري ذواق للفن ولا يتقبل الأفلام التي تفتقر إلى النوعية. ويمكن القول إن السينما بلغت عصرها الذهبي خلال الفترة ما بين 2003 و2005، لتنحدر حتى عام 2010. وعن أسباب هذا الانحدار قال: ساهم تألق السينما في توفر ميزانيات ضخمة من المال، وبالتالي استسهل المنتجون صناعة الأفلام التي افتقرت إلى النوعية والجودة على الرغم من الميزانيات الضخمة، ما أدى إلى عزوف الجمهور عنها، وتكبد المنتجون لها خسائر كبيرة، لتنهض الصناعة مجدداً بعد عودتها إلى أصحاب الخبرة والكفاءة في 2011.

الفيلم الأول لمشاركتها بعنوان "اللصوص" للمخرج دونغ هون تشوي الذي استقطب لدى عرضه العام الجاري في كوريا أكثر من 10 ملايين مشاهد محققاً أعلى الإيرادات في تاريخ كوريا، وفيلم "بييتا" للمخرج كيم كي - دوك والذي فاز بجائزة الأسد الذهبية لأفضل فيلم في مهرجان فينيسيا السينمائي 2012، ويشارك في مهرجان دبي السينمائي ضمن مسابقة المهر الآسيوي الإفريقي للأفلام الروائية الطويلة، أما فيلم "الاختناق" للمخرج كوان أوكوانغ والذي يعرض للمرة الأولى، فيشارك في المهرجان ضمن المسابقة نفسها فئة الأفلام القصيرة.

اللصوص

 

فيلم روائي حركي

مدته 135 دقيقة

حقق أعلى الإيرادات في تاريخ كوريا

الكاتب والمخرج دونغ هون تشوي

تمثيل: يون سوك كيم وهي سو كيم وجانغ جي لي

يعرض في 11 الجاري الساعة 18:15 في مول الإمارات

ويعاد في 13 الجاري الساعة 15:15 في مول الإمارات