نجما الأوسكار أنتوني هوبكينز وهيلين ميرين يرصدان سيرة ملك التشويق والرعب والإثارة المخرج البريطاني ألفريد جوزيف هيتشكوك، عبر فيلم "هيتشكوك" للمخرج ساشا جيرفاسي، معلنين تفاصيل علاقة حب تربطه مع هوس صناعة السينما في هوليوود، ودور زوجته وشريكته ألما ريفيل، في إنجازاته المتواصل منذ انطلاقة حياته المهنية في عام 1919. وتمحورت أحداث فيلم "هيتشكوك" حول تصوير فيلم الرعب الكلاسيكي الشهير "سايكو" وتعني "المريض النفسي" للمخرج ألفريد في عام 1960. وسيكون الفيلم انطلاقة لعروض سينما العالم التابعة لمهرجان دبي السينمائي في الدورة 9.
أبعاد مجهولة
صناعة أفلام السيرة الذاتية، لا تخلو عادةً من مناقشات حول معادلة الواقع والخيال في كتابتها وتصويرها، إلا أن فيلم "هيتشكوك"، تراه يطرح نفسه بصورة مغايرة عبر الأحداث، فاختيار جزء من التحديات التي واجهها المخرج ألفريد، والكشف عن أبعادها المجهولة، وسر نجاحها، تعد زاوية والتقاطة ذكية من قبل المخرج ساشا جيرفاسي، خاصة وأن فيلم "المريض النفسي" للمخرج ألفريد والذي تدور فيه الأحداث، واجه رفضا مجتمعيا شديدا على فكرته قبل تصويره، واعتمد ألفريد على تمويله من ماله الخاص. والملفت في سيرته أنه مخرج يبحث عن الإيحاء لرسم صورته، يدقق في دراسة الأشخاص، ويختزل مفردات الشك والترقب والفضول في عمق شخصيته، وسعى جيرفاسي إلى بيان ذلك في فيلم "هيتشكوك".
لحظة صدق
ونقرأ من أحداث فيلم "هيتشكوك" علاقة ألفريد مع زوجته التي تصاب بشيء من الفتور أثناء تصويره لفيلم "المريض النفسي"، وتعد محركاً رئيسياً لانفعالات ألفريد تجاه عدة مشاهد قام بتصويرها في الفيلم، وتحديداً المشهد الشهير من فيلم "المريض النفسي" وهي عملية قتل الضحية تحت مياه الدش.
وقـال حـولها المخرج جيرفاسي إنه في فيلم "هيتشكوك" لم يقم بنسخ المشهد لقتـل الضحية الأولى بالحمام، فقـد صـورها هيتشكوك في أسبوع وقام هـو بتصويرها لحظة بلحظـة. ويمر ألفريد بمرحلة إحباط نتيجة رفض العمل، وعدم تقبل النقاد له، لتخرج هنا زوجته ألما ريفيل، التي شك في أنها تخونه مع رجل آخر، لتواجه اتهامـه بالنفي وبأنها ستظل دائما بجانبه، ويعيدان معاً مونتاج فيلم "المريض النفسي"، وتركيبة الموسيقى التصويرية، ليقام بعدها عرض جماهيري، نالا عبره التصفيق والتحية الحارة بعد موجة رعب وضحك انتاب الجمهور أثناء العرض.
