تشهد السينما الإماراتية خاصة في السنوات الأخيرة بروز جيل شبابي شغوف بصناعة الأفلام، يسعى للانخراط فيها عبر انتاجاته المتعددة. ومن بين هؤلاء برز المخرج عبد الله الكعبي، الذي تمكن في أولى خطواته السينمائية من إشراك الممثل الفرنسي جان رينو في فيلمه "الفيلسوف" الذي عرض قبل عامين في مهرجان دبي السينمائي، وحاز على استحسان الجميع.

في هذا العام يعود الكعبي مجدداً بفيلم طويل يحمل عنوان "بنات فاهمة" لينافس فيه على جائزة "اي دبليو سي شافهاوزن" للمخرجين الخليجيين التي تقام على هامش نسخة "دبي السينمائي" التاسعة، حيث يتناول فيه شخصية المرأة العربية.

 الكعبي أكد في حواره مع"البيان" أن مهرجانات السينما المحلية ساهمت بقوة في وضع الفيلم الإماراتي على الخريطة العالمية، مشيراً إلى أن السينما الإماراتية أصبحت بمثابة جسر ثقافي يربطنا مع العالم.

شغف سينمائي

يعرف عن الكعبي شغفه بالسينما الفرنسية، وقد زاد من ذلك دراسته في عقر دارها، والتي خرج منها بفيلم "الفيلسوف" الذي كتبه أثناء مرحله تدريبه في إحدى شركات الانتاج الفرنسية. مفاجأة الفيلسوف تمثلت في وجود الممثل جان رينو، واستحواذه على اهتمام الجميع، ما مثل مفاجأة للكعبي نفسه والذي قال: "بلا شك أن وضع ممثل بحجم جان رينو ثقته فيّ، وأنا لا أزال في بداية طريقي، كان بمثابة دافع لأن أعمل بطموح أكبر، ولذلك أعتبر أن مشاركته في فيلمي مثلت إضافة شخصية لي وللحركة السينمائية الإماراتية".

"بنات فاهمة" عنوان فيلم الكعبي الروائي الطويل والذي يعكف حالياً على إتمامه، وحوله قال: "أمضيت قرابة عام في كتابة سيناريو الفيلم الذي يتحدث عن المرأة العربية وخصوصيتها، ولذلك اعتبره نافذة على حياة نساء المنطقة العربية، وأحداثه تدور حول أم تتوفى أثناء محاولتها إطلاع بناتها على سرها، وتتركهن في حيرة من أمرهن يجاهدن في معرفة هذا السر من خلال المقربات إلى والدتهن". وتابع: "سعيت من خلاله إلى تغيير صورة المرأة العربية النمطية الموجودة في الغرب، وأن أبين أنها تشبه أي امرأة في العالم، لها طموحاتها ومشاعرها وحياتها الخاصة والعملية".

لقد لعبت مهرجانات السينما المحلية دوراً في توسيع مشاركة الفيلم الإماراتي حول العالم، وعن تقييمه لهذه الخطوة، قال: "بلا شك أفلامنا لم تعد مقتصرة على الساحة المحلية فقط في ظل ما نشهده من انفتاح، وقد لعبت المهرجانات المحلية دوراً في تعريف العالم بطبيعة السينما الإماراتية التي أصبحت بمثابة جسر ثقافي تربطنا مع العالم، وهو ما أعتبره أحد أشكال الدعم للسينما الإماراتية التي بدأت بالنمو تدريجياً".

 

 

القطاع الخاص

 

 

 

"نتطلع منذ سنوات عديدة إلى مشاركة القطاع الخاص في دعم صناعة السينما، وبتقديري مسيرتنا ستكون أصعب بدون هذا الدعم"، بهذه الكلمات علق عبدالله الكعبي على مشاركته في جائزة "أي دبليو سي شافهاوزن" للمخرجين الخليجيين، وقال: "أعتقد أن مثل هذه الخطوات تساهم في بناء صناعة سينمائية إماراتية متطورة".