تمكن المخرج المغربي إبراهيم فريتح والمقيم في فرنسا، أخيراً، من إنجاز باكورة أفلامه الروائية الطويلة «ذكريات ملاعب» الذي يأتي بعد رحلته مع الأفلام القصيرة، وفي هذا الفيلم الذي عرضه، أخيراً، في نسخة «الدوحة السينمائي» الرابعة، حاول فريتح إطلاعنا بأسلوب سردي على سيرته الذاتية، وذكرياته الطفولية، لنزور من خلالها بعضاً من أحياء باريس التي عاش فيها في الثمانينات.
إبراهيم فريتح أكد في حواره مع «البيان» أنه بصدد إعداد 3 أفلام جديدة بين طويلة وقصيرة، مشيراً إلى أن هذا الفيلم منحه خبرة جديدة في الفن السابع، مبدياً ترحيبه بآراء النقاد حيال فيلمه الذي قال إنه وضع فيه مشاعره وذكرياته كافة.
يقول فريتح: «أعترف بأنني شعرت بالتعب بعد إنجاز هذا الفيلم، الذي لا يشبه في تعقيداته وطوله الأفلام القصيرة، وأن هذا الفيلم منحني خبرة أكبر في صناعة الأفلام، رغم أنني لم أتوقع أن يكون قوياً بهذا الشكل، حيث وضعت فيه كل طاقتي ومشاعري، فضلاً عن أنه شجعني على ضرورة خوض تجارب جديدة، ولذلك فأنا بصدد الإعداد حالياً لثلاثة أفلام تتراوح بين طويلة وقصيرة».
في حديثه، أشار فريتح إلى أن فيلمه مستوحى من ذكرياته التي استغرقه جمعها مدة 3 أشهر، عاد فيها إلى سنوات طفولته، وقال: «بالتأكيد لا يمكن أن تبقى الذكريات ثابته نتيجة التغيرات التي تشوبها، ولكني حاولت استغلال هذه الفكرة لصنع فيلم حقيقي يتجول مشاهده بين خيال الذكريات وواقعها، ولذلك لا يمكن اعتباره وثيقة تاريخية عن عائلتي، بقدر ما هو محاكاة لنظرة طفل للبيئة التي عاش فيها، ولأكون واقعياً فقد صورت الفيلم في أماكن عشت فيها، وحاولت عبرها استحضار طبيعة فرنسا في الثمانينات».
وحول ما إذا كان الفيلم قادراً على إثارة جدل النقاد، قال: «ربما شكل الفيلم وطريقة سرده تكون محيرة للنقاد، خاصة أنني أتحدث فيه عن نفسي، ولأنه لا يمكن أن ألعب دور الناقد هنا، فأنا لا أعرف مدى قدرة الفيلم على إثارة جدل النقاد، ومهما يكن فآراؤهم جميعاً تهمني».
مهرجانات عربية
عن نظرته لمهرجانات السينما العربية، قال إبراهيم فريتح : «أعتبر هذه المهرجانات فرصة تمكنني من لقاء مخرجين جدد، والتعرف إلى أفلامهم، وأعتبرها المكان الأمثل لاكتشاف البلدان وأهلها، لأن العالم العربي ورغم وقوعه في منطقة واحدة، إلا أن كل بلد فيه يبدو مختلفاً في طريقة سرده لقضاياه».
