أكدت النجمة التونسية هند صبري إلى أن هنالك العديد من الأحقاد على مكتسبات المرأة التونسية بعد الثورة من جانب الرجل الذي اعتبر هذه الثورة ليست من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، إنما هي ثورة حتى على المكتسبات التي كان العهد الفائت قد حافظ عليها وليس هو من قدمها، وهي مكتسبات للمرأة التونسية مبدية رفضها لهدم الأشياء الجيدة من العهد الفائت.
وكشفت في حديث خاص للزميلة " أرى" عن غيابها الموسم المقبل عن السباق الرمضاني للدراما، موضحة أنها لا تمثل مسلسلاً كل عام، في المقابل ستشهد الفترة القادمة عودة لصبري إلى السينما التونسية التي عرفت من خلالها، وذلك من خلال فيلمين يجري التحضير لهما حالياً.
ونفت النجمة التونسية الحديث الدائر عن تجسديها لدور (ليلى الطرابلسي) معتبرة أن هذا الوقت ليس مناسباً أبداً لصنع فيلم عن ليلى الطرابلسي، لأن تونس مشغولة بما هو أهم، و" أنا لست مع تاجيج المشاعر بفيلم، لأنه مهما كان موضوعياً فلن يكون كذلك، كونها مكروهة جداً"، كما نفت مشاركتها بفيلم (شوك الياسمين) للمخرج التونسي رشيد فرشيو موضحة أنها قرأت عن الموضوع في المجلات والجرائد.
وأشارت إلى أن رغبتها بالعودة إلى السينما التونسية زادت بعد الدور المميز الذي قدمته في فيلم (أسماء) الذي عرض في مهرجان أبوظبي السينمائي 2011، والذي جعلها أكثر تطلباً في السيناريوهات التي تعرض عليها، ولم تصرح هند صبري بتفاصيل إضافية عن المشاريع السينمائية التونسية الجديدة.
وعن جديدها التلفزيوني قالت: "أنا لا أمثل مسلسلاً كل عام، وهذا قرار اتخذته قبل دخول التلفزيون. ويعتبر فيرتجيو ثالث مسلسل لي على مدار 6 سنوات، يعني بمعدل مرة كل سنتين، ومن الممكن ان تكون المدة أطول"، وأضافت صبري "هناك العديد من العروض لكن ليس لرمضان القادم".
ووصفت هند صبري تونس بعد عامين من الثورة وعام من انتخابات المجلس التأسيسي الوضع بالـ"مر والحلو"، مؤكدة وجود مكتسبات كإمكانية الرد على أسئلة من هذا النوع دون خوف، ووجود مجتمع مدني ناشط أكثر من ذي قبل، وأبدت تفاؤلها بالحراك المجتمعي على المدى الطويل لكن أشارت لوجود بعض المشكلات على المدى القصير والوسط نتيجة الاستقطاب والايديوجيات.
ولفتت صبري إلى وجود العديد من النساء اللاتي يرحبن بموضوع العودة للوراء من منطق ذكوري يسجل عودته بطريقة مخيفة في تونس إلى المساحة الخاصة، ويرغبن ألا يكون صوت المرأة في الحياة الاجتماعية عال، وألا يكون لها الحقوق الموجودة في مجلة الأحوال الشخصية التي كتبت عام 1957.
وأوضحت النجمة التونسية أن الضغوطات على المرأة التونسية هذه الفترة اجتماعية قبل أن تكون سياسية، لكنها أبدت ثقتها بالمرأة التونسية لوجود أصوات نصيرة للمرأة كنوري بوزيد إضافة إلى العديد من الحقوقيين والحقوقيات والنساء العاديات.
المقابلة الكاملة مع هند صبري في عدد مجلة " أرى" في الأسواق.
