استضافت دبي أول من أمس العرض الخاص للفيلم الدرامي الكوميديا "سيلفر لايننغ بلاي بوك" للمخرج ديفيد راسل، حيث سيأخذ مكانه من العرض في دور السينما المحلية في 22 الجاري، بعد أن كانت رحاله قد حطت في عديد المهرجانات السينمائية العالمية، أبرزها مهرجان تورنتو السينمائي الدولي ومهرجان ميل فالي وكذلك شيكاغو السينمائي في دورته 48 التي انتظمت الشهر الماضي، الأمر الذي مكنه من الاستحواذ على إعجاب عموم النقاد في العالم الغربي، ليحصل على 85% في موقع "روتن" و8 درجات في موقع IMDb الالكتروني، في إشارة إلى مدى قوة فكرة الفيلم والسيناريو رغم احتوائه على بعض الكلمات السيئة التي وضعت لخلق أجواء كوميدية.

الحب فنون والفن جنون

المتابع لهذا الفيلم الذي يلعب بطولته الأميركي روبرت دي نيرو وبرادلي كوبر وجنيفر لورانس وجاكي ويفر وجوليا ستايلز وشيا ونغهام، يشعر أن المخرج راسل قد بنى سيناريو الفيلم بالكامل على قاعدة "الحب فنون والفن جنون"، ليبين لنا مدى قوة الحب وجنونه وتأثيره في النفس البشرية وقدرته على التغيير.

الفيلم الذي عرضته شركة "ايطاليا فيلم" في صالات ريل سينما بدبي مول، قدم وجوهاً جديدة في عالم الكوميديا وأبرزهم الممثلة جنيفر لورانس التي نجحت في تقديم أدوار الأكشن من خلال فيلم "ألعاب الجوع"، وكذلك أدوار الرعب في فيلم "منزل في نهاية الشارع" اللذين عرضا أخيراً في الإمارات، ولقيا إقبالاً جماهيرياً ملحوظاً.

بالعموم، يمكن القول إن سيناريو الفيلم بدا جميلاً ومترابطاً في قصته وأحداثه التي تدور حول مدرس (برادلي كوبر) خرج لتوه من مصحة عقلية بعد قضائه فيها 8 أشهر، يحاول مع والديه المولعين بكرة القدم (روبرت دي نيرو وجاكي ويفر) العودة إلى حياته الطبيعية ليبدأ البحث عن زوجته "نيكي" بمساعدة "تيفاني" (جنيفر لورانس) الشابة الأرملة، إلا أن خططه كافة تتغير مع تعمق علاقته مع هذه الفتاة التي يتعامل معها الجميع على أنها مضطربة نفسياً.

حكاية تفاؤل

 

الناقد سام فراغسو من مجلة "فان ذي فاير" قال في هذا الفيلم: "سيلفر لايننغ بلاي بوك"، هو حكاية تفاؤل في عالم ساخر، وبدت جميلة وفريدة من نوعها، في اطار الخيال الذي وضعه المخرج دايفيد راسل، الذي حاول أن يقدم لنا بتعابير سينمائية اطلالة على الحياة والحب وما فيها من شعور، كما حاول ان يبين لنا ان الحياة تحتاج الى تحدٍ كبير". وأضاف: "رغم ما في الفيلم من عيوب الا أنه بين أن حياة العائلة فيها الكثير من الانخراط والعاطفة، ولذلك اعتقد أنه لا يجدر بنا الالتفات الى عيوب الفيلم أكثر من فكرته".