لطالما أطلت علينا السينما العالمية بأفلام تناولت إنجازات وحدات المهمات الخاصة، والتي عادة تتولى التحقيق في قضايا السطو المسلح والجرائم العنيفة المعقدة، إلا أن فيلم «ذا سويني» بدا مختلفاً في ذلك، حيث اعتمد في نصه ومشاهده على مسلسل قديم يحمل العنوان ذاته عرض في الفترة من 1975 1978، وتناول المسلسل آنذاك عملية التحقيق في قضية سطو مسلح على أحد محال المجوهرات، تضمنت عملية قتل أحد الرهائن الذين وجدوا في المكان، وهي ذات القضية التي تولى الفيلم تقديمها بشكل جديد.

الفيلم وهو من بطولة الممثل راي وينستون وداميان لويس وإخراج نك لوف، حاول بقدر الإمكان الغوص في الواقع المهني والاجتماعي لرجال الشرطة الإنجليز، وقد تم عرضه في عدد من المهرجانات السينمائية العالمية وخاض تجربة المنافسة على جوائز مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في سويسرا، إلا أنه وبرغم ذلك لم يتمكن من إقناع النقاد وكتاب السينما بشكل كبير، ليحصل في النهاية على تقدير 65% من نقاد موقع «تميتو روتن» الإلكتروني.

كما حصل على تقدير تجاوز بقليل 6 درجات في موقع «أي إن دي بي» الإلكتروني، ولعل ذلك أعطاه الفرصة ليعتلي شباك التذاكر البريطاني محققاً 1.5 مليون دولار أميركي في أول عطلة نهاية الأسبوع لعرضه، فيما لم يأت موقع شباك التذاكر الأميركي «موجو» على ذكره في أي من تقاريره التي تبين إيرادات الأفلام عموماً.

دراما بوليسية

ورغم أن الدراما البوليسية عادة ما تتميز بحبكتها وقدرة كاتبها على التحكم في خيال الجمهور، خاصة عندما تتعلق الأمور في التحقيق بجرائم القتل والسرقة، إلا أن هذه الدراما بدت مختلفة من هذه الزاوية، فلم يتمكن كاتب السيناريو من جذب الانتباه إليه.

خاصة وأن أفراد وحدة المهمات الخاصة «سويني» بدوا مختلفين في لباسهم وطريقتهم في التعامل مع القضايا والتحقيق فيها، كما أنهم بدوا مختلفين أيضاً في طريقة تسليحهم، فكما تعودنا في هذا النوع من الأفلام البوليسية أن يكون أعضاء مثل هذه الوحدات من النخبة والتي عادة ما يصرف على تسلحيها مبالغ طائلة، إلى جانب منحها تقنيات تكنولوجية ولوجستية كبيرة ومتقدمة، تختلف عن أي وحدة أخرى تعمل في مجال التحقيقات.

وقد يكون السبب في ابتعاد المخرج وحتى كاتب السيناريو في هذا الفيلم عن كافة التقنيات والتسليح، هو رغبتهم في عدم الخروج من إطار الشكل القديم الذي قدم فيه المسلسل، ليبدو الفيلم عملية تجديد له ليس أكثر، وقد بدا ذلك واضحاً حتى في طريقة المطاردات والاشتباكات التي صورت في الفيلم، والتي بدت فقيرة نوعاً ما.

 

 

 

شهرة

 

 

 

حاز مسلسل «سويني» إبان عرضه في السبعينات على القنوات التلفزيونية البريطانية شهرة واسعة، وهو من تأليف الكاتب إيان كينيدي مارتن، وبطولة جون ماثيو ودنيس ووترمان وتوني ألين، وتم تصويره في 4 أجزاء متتابعة، فيما حاز تقدير 8 درجات في موقع «أي إن دبي بي» الإلكتروني.