كل شيء جائز في العمل الاستخباراتي، حتى نظريات المؤامرة جائزة فيه، ولذلك قد يجد العاملون فيه أنفسهم متورطون في أعمال لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وقد يكون هذا حال بن لوغن (الممثل آرون إيكهارت) الذي وجد نفسه وابنته الممثلة وليانا ليبيراتو في فيلم "المغترب" (The Expatriate) فجأة ضحية مؤامرة من إعداد وكالة الاستخبارات الأميركية، ما دعاهم إلى خوض غمار الحرب دفاعاً عن أنفسهم.
أحداث الفيلم، تدور حول بن لوغن وهو أرمل، وبعد استقالته من وظيفته كعميل في وكالة الاستخبارات الأميركية، ينتقل إلى بلجيكا للعمل فيها والاهتمام بابنته التي ابتعد عنها سنوات بسبب عمله الاستخباراتي الشاق. وهناك يحصل على وظيفة في شركة عالمية متخصصة بالأنظمة الأمنية، ويتم تعيينه كمسؤول لرصد الضعف التقني في هذه الأنظمة وتحليلها، ولكن في أحد الأيام، ودون سابق إنذار، يختفي أثر الشركة المذكورة بشكل سريع،
ليكتشف بعدها بأنه وابنته هدفان للتصفية من قبل جهات مجهولة.
دراسة الشخصيات
ورغم أن هذا الفيلم الذي أخرجه فيليب ستولزل قد حصل على 6 علامات في مواقع السينما، إلا أنه تدرج في مرتبته ضمن شباك التذاكر المحلي، حيث تراجع الى العاشرة في أسبوعه الثالث، وبشكل عام كان مستوى الفيلم جيداً سواء في خطوطه العريضة أو في مشاهد الأكشن التي صيغت بطريقة جميلة، إلا أن سيناريو الفيلم بدا من وهلته الأولى يعاني من نقص واضح لبعض العناصر، ولعل أبرزها دراسة الشخصيات في الفيلم وتوضيحها، ونتيجة لذلك سيجد متابع الفيلم نفسه منساقاً في مجموعة مشاهد غير واضحة المعالم. وقد يكون مرد ذلك هو رغبة المخرج في شد انتباه الجمهور إلى الفيلم، الذي بدا غامضاً وغير متماسك في مشاهده الأولى التي انتقل بينها المخرج سريعاً، إلا أنه حاول توضيح طبيعة هذه المشاهد وأسبابها في الجزء الثاني من الفيلم، الأمر الذي أفقده بعضاً من بريقه.
الأسبوع الثالث
يصنف الفيلم في خانة التشويق والأكشن، ويعرض للأسبوع الثالث في صالات السينما المحلية، ويستغرق ما يقارب 90 دقيقة، فيما وصلت ميزانيته إلى 12 مليون دولار، ووصلت إيراداته في الإمارات إلى أكثر من 136 ألف درهم. وبعد عرضه في أوروبا، قامت الشركة المنتجة له بإصداره مباشرة على أقراص دي في دي، الأمر الذي أثر كثيراً على عروضه في دور السينما.
