قدرة على تعزيز الوعي الإنساني،عكستها صناعة رئيس مجموعة الإمارات للبيئة البحرية علي صقر السويدي لأول فيلم وثائقي تحت الماء، عبر رحلات غوص سنوية، بدأت العام 1986، واستمرت 10 سنوات،وأُطلق عليها " رحلات الوصل ". وفي تفاصيل الجنوح الخاص للسويدي تجاه البحر، بذاكرة طفولة زاخرة وثرية، بيّن لـ " البيان " أن صناعة الفيلم الوثائقي، إعادة علاقة ملأى بالوحشة والتخوف، أصيب به أناس منطقتنا إزاء عالم البحر، بعد توقف مهنة الغوص لدينا. وفعلياً "رحلات الوصل " بحث مصور لما لم تعرفه الشمس وأهل اليابسة عن بحرنا.
نقل حيّ
التحدث عن جماليات عالم البحر، والغوص في أبعاده، وفكرة اختزاله في أفلام توثيقية، حملت بعداً اجتماعياً، وهدفاً أسمى تبناه السويدي، موضحاً أن فكرة عرض الصورة، تثري بشكل أكبر، وتضفي المصداقية، لأنه مهما تحدثنا للأشخاص عن الحياة البحرية في العمق، لن يستطيعوا صناعة مخيلة، دون نقل حيّ، يشعرك بأنك تغوص الآن في القاع. وقال حول ذلك: " لا تتخيلوا مدى الغربة التي كان يعيشها الناس مع البحر، لأنهم يجهلون كينونة الطبيعة ومرادفاتها في تلك المنطقة، وأتذكر هنا عندما منعتني أمي، أكثر من مرة، وحذرتني من الغوص في البحر، إلا أن إيماني بأهمية الاكتشاف، والسعي الحقيقي لتوثيق الحالة الطبيعية للبيئة البحرية، منحى بدأ يتشكل تراكمياً، من خلال عدة مشاريع لتأسيس جمعيات، وفرق متخصصة، انتهت بمجموعة الإمارات للبيئة البحرية، المعنية بشكل أساسي في تعزيز الثقافة البيئية البحرية المجتمعية.
تقنيات
التقنيات المستخدمة في تصوير الفيلم الوثائقي الأول لـ " رحلات الوصل "، كانت بدعم تلفزيون دبي وقتها، كما أوضح السويدي، مبيناً أن التلفزيون كان معه منذ بداية الفكرة، في تقنيات الكاميرا والإضاءة والمونتاج، لافتاً إلى أنه صنع " هاوسنغ" أو ما يسمى بـ بيت حافظ للكاميرا، للقدرة عل إنزالها في الماء، والتقاط المشاهد، وكان يعد تحدياً، في البدايات، ولكنها حققت نجاحاً، من خلال تأسيسها مشاريع مواد فيلمية توثيقية، نعمل على صناعتها إلى الآن، عن كل المستجدات في المكتشفات والمحميات المختصة بالبيئة البحرية في الإمارات.
وحول مضمون الفيلم، أشار السويدي إلى أنه كان عبارة عن تصوير ونقل الأحداث الجارية في عمق البحر، للحياة السمكية، إضافة إلى مشاهدات لأعمال بيئية بسيطة، حمل البعض منها الطابع التراثي، انتقلوا بعدها إلى مرحلة صناعة أفلام أكثر تخصصية، تحمل البعد الجيولوجي وعالم الطيور. وترجع تسميتها برحلات الوصل، كما لفت السويدي إلى أنها بمثابة حلقة واصلة بين الماضي والحاضر والمستقبل. وقدمت المبادرة بدعم من سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مضيفاً إنه تم تكريم الجهود المبذولة لإنجاز تلك الرحلات، من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
إلهام
يعتبر البحار والغواص وعالم البيئة وصانع الأفلام والضابط البحري الفرنسي جاك كوستو ملهم علي صقر السويدي، رئيس مجموعة الإمارات للبيئة البحرية، في العديد من إنتاجاته في مجال صناعة الأفلام الوثائقية ومن أعماله: العالم الصامت، الذي أنتجه عام

