يبدو انه لا يزال في جعبة شركات الإنتاج الكثير من السيناريوهات التي تتناول مرحلة الحرب العالمية الثانية، التي احتدم فيها الصراع بين دول العالم، ولعل فيلم "حرب الموتى" أحدها، الذي يختلف في فكرته عن تلك الأعمال التي تناولت الحرب بكل أشكالها، متخذا من فكرة ظهور مصاصي دماء جدد خطاً له، ليطل علينا بسيناريو مشوه لا صلة له بأفلام الحروب، ولا يشبه أفلام مصاصي الدماء.

 "حرب الموتى" وهو من إخراج الفنلندي ماركو ماكيلاكوس، عرض للمرة الأولى في العام الماضي في الدورة السادسة لمهرجان تورنتو لأفلام ما بعد الظلام، ويصنف في خانة أفلام الرعب والأكشن، وهو من بطولة البريطاني أندرو تيرنان الذي سبق له المشاركة في الفيلم الملحمي (300) والفنلندي ميكي ليبلامبي ومواطنه صاموئيل فيرامو .وقبل الدخول في تفاصيل الفيلم الذي لم يتمكن من الحصول على أكثر من 4 درجات في المواقع الالكترونية المتخصصة بالسينما، يجب التذكير بأنه يعد التجربة الأولى كفيلم روائي طويل للمخرج ماكيلاكوس المعروف باحترافه لصناعة كليبات الموسيقى والمسلسلات التلفزيونية والأفلام القصيرة.

مشكلات عديدة

وبالنظر إلى تفاصيل فيلم "حرب الموتى" الذي وصلت ميزانيته إلى مليون يورو، الذي حاول اكتشاف مرض جديد يتشابه الى حد كبير مع مرض مصاصي الدماء، والذي جاءت نتيجة لاختبارات سرية كان يجريها الجيش الألماني ابان الحرب العالمية الثانية في أحد السراديب السرية التي أقامها الجيش في احدى الغابات، وبعد قيام جنود اميركيين وفنلنديين باستكشاف هذه الأسرار يتبين لهم إصابة الجميع بهذا المرض، ليتحولوا جميعاً إلى مصاصي دماء من نوع آخر بمن فيهم القائمون على تلك التجارب، في إشارة إلى انقلاب السحر على الساحر. وبرغم هذه القصة إلا أن المتابع للفيلم يستكشف وبسهولة ماهية المشكلات العديدة التي وقع فيها الفيلم، والتي لم تؤهله لدخول ماراثون المنافسة على شباك التذاكر.

وأدت إلى تغيبه تماماً عن موقع شباك التذاكر الأميركي، فمن جهة بدا السيناريو ضعيفاً وخالياً من الحبكة، مليئاً بالمصارعة والقتل، ليجد من يتابعه أنه أمام حرب شعواء لا تنتهي، بين 3 جنود، أميركي وفنلندي وروسي، يقاومون جيشاً من القتلى الذي ما أن يموتوا حتى يعودوا إلى الحياة مرة أخرى، على شاكلة ما يحدث في أفلام مصاصي الدماء الذين يتطلب القضاء عليهم استخدام طريقة معينة. نهاية مبتورة

رغم أن الفيلم قد صور بطريقة جميلة واكبت الظروف التي افترضت فيها تلك الأحداث التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، إلا أنه يبقى ناقصاً وغير واضح المعالم كما نلمسه في نهايته التي بدت مبتورة.