هل يمكننا السؤال، في ماهية دوافع المغنية الأميركية كاثرين إليزابيث هدسن، والملقبة فنياً بـ"كايتي بيري" من تقديم فيلم وثائقي بعنوان "جزء مني"، حول حياتها المهنية والشخصية، وذلك في أوج نجاح تجربتها الغنائية، بإحصائيات المبيعات العالمية لألبوماتها، والتي وصلت إلى 5.5 ملايين نسخة حول العالم. وهل يمكن اعتباره ترويجاً تجارياً، أم إيماناً منها بتجربتها، واستحقاقها للتوثيق، في هذه المرحلة، وعرضها عالمياً؟ مع التحفظ الذي يبديه العديد من النقاد الفنيين في أهمية بيان الثراء النوعي للمادة الفلمية، خاصةً وأن فيلم "جزء مني" يعرض مراحل حياة كايتي الأولى، ونشأتها في بيت يحتضن التعاليم الدينية المسيحية، وكيف أن معايير الغناء، المسموحة لها، ظلت في أسوار الانشاد الديني فقط.
عاشت بعدها فترة إخفاق، مرت بها، مع إحدى شركات التعاقد الفنية، لينتهي بها مشوار الإصرار على النجاح إلى أشهر مغنية بوب في الولايات المتحدة الأميركية. ولكنه بالنظر لتقنية الصناعة الفنية في العمل، فإنها أقرب ما يكون إلى تقرير تلفزيوني دعائي، يفتقد تفاصيل الصورة، ومدى واقعية الحدث، في عدة مواقف تمر بها كايتي، وتكرار عدة مشاهدة، لحفلات لها، أقامتها خلال جولاتها الموسيقية.
بمجرد معرفتك أن والدي كايتي قسيسين، متخصصين في إلقاء محاضرات، ذات بعد ديني، ترتسم في مخيلتك العلاقة بين الايمان والغناء لدى كايتي، وكيفية بلورة الفكرة المحصورة، في تمثيل لون معين من العزف والكلمات. وتعتمد في تحليلك، بأن هذه المرحلة تعد الأكثر خصوبة، بالنسبة لـ كايتي، كون تقييد آلية الإبداع، بتوجه معين أحياناً، يساهم في إظهار مكنونات الشخص، بشكل أكبر. ولكنه، كما أشرنا سابقا، فإن حضور هذه المرحلة في الفيلم، كان مقلاً مقارنة بمشاهد انتقالها لغناء البوب. الذي بدأ معها أثناء اهتمام، كان يبديه أصدقاؤها، لغنائها، غير الموسيقى الدينية، انتقلت بعدها كاتي، تحت مظلة شركات متخصصة، دعمت حضورها في الساحة الفنية العالمية. ماركة
اعتمدت المغنية الأميركية كايتي بيري، ماركة دعائية خاصة بها، ظهرت بشكل واضح، في الفيلم، عن طريق ارتداء ملابس، ذات موضة وألوان صارخة، تميل إلى الصخب، وملفتة للعيان، جاعلاً منها محببة بشكل جنوني، لمتابعيها من شريحة المراهقين. ويذكر أن اسم فيلمها "جزء مني"، يرجع إلى إحدى أغنياتها المنفردة الشهيرة.
