يبدو أن النجاح الذي حققه الممثل أحمد السقا في مسلسل "خطوط حمراء" والذي عرض في رمضان وكذلك فيلم "المصلحة" مع الممثل أحمد عز، لم يكن كافياً لإنجاح فيلم "بابا"، الذي بدا مفعماً بالكوميديا المصطنعة والخالية من الافيهات الجميلة التي عودتنا عليها الأفلام المصرية، الأمر الذي أفقد الفيلم نكهته، وقدمه مبتوراً، بلا شك أن بداية فيلم "بابا" كانت جميلة تنم عن حالة إبداعية.
إلا أنه من الواضح بأن كاتبة السيناريو زينب عزيز وصناعه لم يتمكنوا من استكمال هذه الحالة، الأمر الذي اضطرهم إلى استكماله بمشاهد ومواقف عديدة تخلو من المنطقية، ولذلك فقد بدا فيلماً سيئاً على كل الأصعدة، بدءاً من الفكرة الأساسية والمأخوذة أصلاً عن مشهد في فيلم "توم كاتس" (2001).
ومروراً بالصورة التي قدمها للرجل على أنه عاجز جنسياً وأن الإنجاب لا يتم إلا بالتلقيح المجهري وهي الخطوة التي عادة ما يلجأ إليها الأزواج بعد استنفاذهم لكل الوسائل التي تمكنهم من الإنجاب، إلى جانب أن الفيلم ضم العديد من المشاهد التي كان بالإمكان الاستغناء عنها بسهولة دون التأثير على سياق الفيلم، مثل تلك المشاهد التي تظهر فيها نيكول سابا التي لم تضف للفيلم أي بعد جمالي أو سينمائي.
حسنة الفيلم
الحسنة الوحيدة في هذا الفيلم الذي يلعب بطولته إلى جانب السقا الممثلة درة وإدوارد وصلاح عبدالله وخالد سرحان، وإخراج علي إدريس، تكمن في أنها أخرجت السقا من جلباب الأكشن والحركة التي عودنا عليها في أفلامه، ليقدم لنا من خلاله دوراً جديداً يدور في فلك إنساني، حيث يلعب فيه السقا دور طبيب نساء.
