يَفتتح المهرجان؛ كعادته في السنوات الأخيرة؛ بفيلم أميركي هو "مملكة مونرايز" للمخرج المغاير ويز أندرسون؛ حيث يدور في صيف 1965 عندما يقع شاب وفتاة في الثانية عشرة من عمرهما في الحب على جزيرة قبالة ساحل "نيو إنغلاند"، يتفقان بسريّة على الهرب في البريّة. تقوم سلطات وفصائل مختلفة للبحث عنهما وتعقبهما؛ ولكن تهب عاصفة قوية على الساحل لتنقلب البلدة عندها رأساً على عقب، وليكتشفوا أيضاً أن ما حدث أمرُ ليس سيئاً في حقيقة الأمر. يحفل الفيلم بالكثير من النجوم، منهم: بروس ويليس، إدوارد نورتون، بيل موراي، تيلدا سوينتون، هارفي كايتل، فرانسيس ماكدورماند، وجايسون شوارتزمان. كما يشارك الفيلم في المسابقة الرسمية. أما البطولة الحقيقية فهي للعشيقين الصغيرين: جاريد غيلمان وكارا هيوارد الذين جازف المخرج أندرسون في اختيارهما؛ ولكن يؤكد المنتج جيريمي داوسون أن المخرج "يثق في غرائزه، وانتهت باختيارهما كما تصوّرهما للأدوار". وُلد المخرج ويز أندرسون في هيوستن، تكساس في 1969، ويعتبره المخرج الأسطورة مارتن سكورسيزي خليفته، رُشح للأوسكار مرتين عن "الرائع السيد فوكس" في 2010، و"ذا رويال تينينبامز" في 2002. في جعبته 9 أفلام منها فيلمين قصيرين، من أفلامه: "الزجاجة الصاروخ 1996"، "راشمور 1998"، دراجيلنغ ليمتيد 2007". المتابع لتجربة أندرسون يعلم كم هو مختلف في سرد قصصه التي غالباً ما تبدو كوميديا سوداء ساخطة، وتحفل بالكثير من السخرية، بينما يبقى أسلوبه الإخراجي بارداً وكسولاً إلى حدًّ بعيد. أفلام شخصية
يذكر مخرج فيلم الافتتاح ويز أندرسون في أكثر من مناسبة: "أحاول دائماً ألا أكرّر نفسي، ولكن أكتشف أنني أفعل الشيء ذاته في أفلامي؛ ودون بذل أي جهد. أريد أن أصنع أفلاماً شخصية فقط، ولكنها مثيرة للجمهور. أشعر بأنني أُنتقد على الأسلوب أكثر من المضمون، وعلى التفاصيل التي تعرقل حركة الشخصيات، ولكن كل قرار أتخذه هو في حقيقة الأمر لصالح تطوير الشخصيات".
