بعد غياب عامين، لإنجاز الدراسات العليا في مجال الفنون المرئية، عاد المخرج الإماراتي هاني الشيباني، مشاركاً في مهرجان الخليج السينمائي في نسخته الأخيرة، عبر فيلم "جنة رحمة"، مشكلاً به مرحلة لأسئلة عدة، حول ما يود الشيباني تقديمه، خلال الفترة المقبلة من عمر تطور السينما في الإمارات. "اختلفت الوجوه وتعددت الإمكانات، وأصبحت أشعر بالغربة في المكان"، بهذه الكلمات وصف الشيباني إحساسه، تجاه الحياة السينمائية المحلية الحالية. ومنها أيضاً كما أوضح لـ "البيان" أن فيلمه الروائي الطويل الأخير "حُلم" سبب له انتكاسة، ولن يعود للإنتاج الطويل إلا برؤية جديدة، صانعاً به منحنى تاريخياً للحركة الفنية السينمائية الإماراتية.

 

تصنيف احترافي

عُرضت للشيباني مختلف الانتاجات عبر العرض التلفزيوني، ومهرجان أبوظبي السينمائي، مفسراً غياب أعماله عن مهرجان دبي والخليج السينمائيين، لأنها تستهدف العرض الأول للفيلم، ماأهلها للدخول في المسابقة المعتمدة. ومن خلال اطلاعه على العروض السينمائية المحلية، يرى الشيباني أن تطورها محكوم بفكرة التصنيف للعاملين في مجال الإخراج، وقال في ذلك: " كما تعلمون فإن تجربتي وتجارب شبابنا، أمثال نواف الجناحي وسعيد سالمين ووليد الشحي، تعدت مسمى البدايات أو الهواة، وتصنف ضمن الانتاجات الاحترافية، ويجب التأكيد أن مسألة تصنيف المخرجين بتتال، تحقق فرصة لكل مخرج للحصول على التدريب والتأهيل والدعم المادي والمعنوي لإنتاج فيلمه. وبذلك تتحرك العجلة على كل جيل، أثبت نفسه بالتجربة التراكمية"، مضيفاً أن هناك مؤسسات معنية بالعمل السينمائي في الإمارات، ومسؤوليتها وضع هذا التصنيف بعين الاعتبار.

في السابق، كان الوسط السينمائي الإماراتي، معروفا بأشخاص وأماكن معينة ، واليوم يشعرالشيباني بأنه أصبح غريبا عليه، مفضلاً العمل بعيداً عن أجواء أي ملتقى أو تجمع. وذلك لأن أعداد صناع الأفلام الشباب في تزايد، والانتاجات اختلفت، مرجحاً فكرة أن أفلام الطلبة أكثر جرأة وابتكاراً، وهي عادةً ما تكون غير محكومة بطقوس بيئة المهرجانات. ولفت إلى أن تقارب فكر لجان التحكيم، أسهم في تقييد الإبداع.