من عاصمة النور باريس أطلت المخرجة اللبنانية هدى كرباج، بفيلم حمل عنوان "النور با نور" والذي حاولت من خلاله أن تقدم واقع المجتمع العربي الذي يعيش في أوروبا، فعلى الرغم من قصر مدة الفيلم الزمنية، إلا أنه يحكي قصة جيل كامل عاش ظروفاً حياتية مختلفة، فأحداث الفيلم تدور حول فتاة تقضي يومها في محاولة الاتصال بوطنها لبنان ولكنها تفشل في ذلك، لتكتشف بعد ذلك بوجود شخص يلاحقها طوال الوقت.

هدى قالت في حوارها مع "البيان"، إنها وزملاءها تحولوا إلى سفراء للسينما العربية في أوروبا، والتي ترى أنها جريئة في طرحها، وأشارت الى أن فيلمها يعكس تطلعات جيل كامل عاش في فترة الحرب.

 

الإقامة

هذا الفيلم لا يعد تجربة هدى الأولى وإنما سبق لها إخراج عديد الأفلام وكتابة السيناريوهات وفازت بجائزة مورشية عن أول سيناريو فيلم "الاقامة"، وحول هذا الفيلم قالت: "الفكرة وطبيعة السيناريو يناسبها الفيلم القصير، ولكن العمل عليه كان بمثابة مغامرة مقارنة مع أفلام أخرى استغرق العمل عليها طويلاً، وإنجازه لم يستغرق أكثر من 5 أشهر".

ورغم أن الفيلم صور في باريس إلا أنه لم ينف جذور هدى، فقد كانت واضحة تماماً بين مشاهده، وحول ذلك قالت: "أعتقد أن كل ما يتعلق بمشاهد هذا الفيلم ستبقى محصورة باللون اللبناني، ووجود هذا اللون في أفلامي مهم جداً بالنسبة لي، وفيلم "النور يا نور" يعكس تطلعات جيل كامل عاش فترة الحرب ووجد نفسه فجأة خارج الحدود دون أن يفهم سبب حدوث ذلك، وبالطبع هذا يشير إلى أن أبناء جيلي لديهم أشياء وحكايات كثيرة يمكنهم الحديث عنها للآخرين رغم أنهم لم يعيشوا الحرب بكل تفاصيلها ولم يفهموا أسبابها ولكنها تبقى فترة زمنية مهمة بالنسبة لهم".

واقع اللبناني المهاجر

هدى التي تحضر حالياً لفيلم طويل وآخر قصير في لبنان، كما تعمل بالتعاون مع مخرج آخر على إخراج فيلم طويل يتم تصويره بين لبنان وباريس، قالت: "أعتقد أن الأفلام أعطتنا الفرصة للتعبير عن واقع اللبناني المهاجر، كما أنها فتحت المجال أمامنا لتقديم صورة مختلفة عن السينما العربية بكل اتجاهاتها وجنسياتها، وهو ما حولنا إلى سفراء للسينما العربية في العالم، في ظل محاولاتنا لتغيير الصورة النمطية المنتشرة عن المنطقة العربية".