تعد منطقة الخليج الأكثر تميزاً في العالم من حيث عدد الجنسيات التي تعيش فيها، فالكل يقصدها طلبا للعيش وجرياً وراء لقمة العيش، في خضم هذه الحياة نعيش جميعاً قصصا انسانية عديدة تذوب تفاصيلها بين متطلبات الحياة المجتمعية والحياة التجارية، ذلك مثل اللبنة الأساسية التي انطلقت منها المخرجة سوزانا ميرغني في فيلمها "هامور"، الذي يعد تجربتها السينمائية الأولى، وتعكس فيه صراع الحياة اليومي.
سوزانا التي جاءت من قطر للمشاركة بفيلمها في الخليج السينمائي، حيث يعرض أمام الملاً للمرة الأولى، قالت عن سبب اختيارها للفكرة: "للخليج ميزة مختلفة عن بقية دول العالم فهو يمثل ملتقى لمختلف جنسيات العالم، وهو ما حاولت التركيز عليه في الفيلم الذي تتضح فيه معالم الجنسيات المختلفة من خلال شخصيات حقيقية تمثل إنسانا قطريا وآخر هنديا وانجليزيا، واعتبر هذه الفكرة قصة جيدة يمكن أن تعكس واقع أي إنسان يعيش في قطر والخليج، حيث أشعر بأنه يعيش في صراع دائم من خلال محاولته لتوزيع وقته بين العائلة والترفيه عن النفس والعمل".
وأضافت: "لقد حاولت ان أعكس هذه الفكرة من خلال عائلة هندية تعمل في إصلاح قارب لصيد السمك، وتستغل فرصة غياب صاحبه القطري لتذهب في نزهة بالبحر وهناك تصطاد سمكة هامور، وتختلف آراؤها حول بيعها والاستفادة من ثمنها في تلبية أمور أخرى، أم تأكلها، واختياري لفكرة الصيد لأنه كان على مر الزمن يمثل مصدر دخل لأبناء هذه المنطقة قبل ظهور النفط ولا يزال كذلك لبعض الأسر". معتبرة أن تأثيرات القصة تصيبنا جميعاً بغض النظر عن جنسياتنا ومكان إقامتنا.
أفكار متشابهة
تعمل سوزانا ميرغني حالياً على فكرة مشابهة لفكرة فيلمها "هامور"، حيث تحاول من خلالها أن تعكس ما يجري حولها من قصص يومية، وقالت عن ذلك: "احاول دائماً اختيار القصص اليومية التي نعيشها يومياً، ولكن أتعمد في كل مرة اختيار زاوية مختلفة".
