ما إن تسمع باسم فيلم "النخلة العجوز" حتى تتخيل شكل النخلة بعد هرمها، الا انه في الواقع مختلف في فكرته التي تناقش إحدى ظواهر المجتمع الإماراتي، كما انه جاء منطبقاً على القصة التي اختارتها مخرجته إيمان السويدي الطالبة في كلية الشارقة للطالبات، حيث يمثل الفيلم الذي يمتد لخمس دقائق فقط، تجربتها الأولى كما تمثل قصته انعكاساً لبعض خبايا المجتمع الإماراتي.
عزاء وحيد
فيلم إيمان يتحدث عن نخلة قديمة تمثل العزاء الوحيد لامرأة عجوز تركتها عائلتها وحيدة في البيت، وكلما دار شريط ذكرياتها تذهب إلى نخلتها وتجلس تحتها لتبدأ بمراجعة ذكرياتها، وهو ما يعد أمراً مؤلماً بالنسبة لها، في ظل عدم وجود أحد يواسيها في وحدتها. وحول إذا ما كان الفيلم يعكس حالة اجتماعية موجودة فعلاً، قالت إيمان: "الفيلم يعكس قضية اجتماعية مهمة بدأنا نلحظها مع التطور العمراني والتكنولوجي الموجود في الدولة، والذي بدأت بالتأثير على مفاهيم الجيل الحديث ويعمل على تغييرها، وهذا ينطبق أيضاً على العادات والتقاليد في المجتمع الإماراتي، لدرجة أن الكثير منهم بدأوا بتغيير بيوتهم الا أن هذا التغيير لم يشمل كبار السن الذين لا يتخلون بسهولة عن بيوتهم القديمة التي قضوها فيها معظم حياتهم".
فكرة الفيلم
وأضافت: "استقيت فكرة الفيلم من مجموعة قصصية، ولأهميتها بالنسبة للمجتمع الإماراتي قمت بتحويلها إلى فيلم قصير، ويمكن ألا تكون هذه الظاهرة منتشرة بكثرة في المجتمع الإماراتي أو طافية على السطح ولكن لا يمكن نكران وجودها".
إيمان والتي واجهت مع طاقمها العديد من المشكلات أثناء تصويرها للفيلم الذي استغرق مدة ثلاثة أيام فقط، ترى أن السينما بدأت فعلاً تتغلغل بين الطلبة الإماراتيين.

