قـــال الممــــثل الأميركي كريـس باين إن دخوله عالم أفلام الإثارة جاء بمحض المصادفة، مستعرضا في حـــوار أجرته معه مجلة "توتال فيلم" فيلمه المقبل "هذا يعني الحرب"، واستمتاعه بالعمل مع الممثل البريطاني توم هاردي، الذي شاركه بطولة الفيلم، كما تطرق إلى التدريبات المكثفة التي خضع لها قبل البدء بتصوير العمل، وأبدى إعجابه بالمخرج الأميركي جوزيف ماك جاينتي نيكول.

واستهل باين الحوار بالإشارة إلى أن دخوله عالم أفلام الإثارة لم يكن أمراً مخططاً له، حيث قال: لم يكن ذلك أمراً توقعته إطلاقاً. وبصراحة تامة، فقد دخلت عالم التمثيل لأنني أردت أداء أدوار غاري أولدمان، وأردت أن أبدو غريباً ومختلفاً، وأن أضع مساحيق التجميل على وجهي وحدبة على ظهري. والآن، أتلقى عروضاً للظهور في أفلام الحركة والإثارة، لذا قررت ركوب تلك الموجة طالما أنها تستطيع حملي قبل القفز إلى موجة أخرى.

هذا يعني الحرب

وحول فيلمه الجديد "هذا يعني الحرب"، وهو فيلم يجمع بين الإثارة والكوميديا والرومانسية، ويلعب فيه باين وتوم هاردي دوري عميلين في وكالة الاستخبارات الأميركية يستخدمان جميع مصادر الوكالة من أجل الفوز بحب امرأة، تقوم بدورها ريس ويذرسبون، قال: "أردت المشاركة في هذا الفيلم لأنني استمتعت حقاً بفكرة الجاسوسين الناجحين والماهرين والمتمكنين في مجال العمل الخطير للغاية الذي اختاراه، واللذان مع ذلك يتصرفان كطفلين بمجرد وجودهما بالقرب من امرأة تروق لهما."

المقاتل

وتحدث باين عن شريكه في بطولة الفيلم، توم هاردي، قائلاً: كنت قد شاهدت فيلم "روك ان رولا" وشاهدت "الاستهلال" وشاهدت "برونسون"، وسمعت أشياء رائعة عن فيلم "المقاتل"، لذا عرفت أنه يتمتع بقدر عال من الموهبة وبتوقيت كوميدي مميز. إنه مقنع في أدواره، وقد حظينا بوقت رائع."

وبالنسبة لباين، تضمن ذلك الوقت الرائع قيامه بشد عضلاته في فيلم تطلب الخضوع لتدريب مكثف قبل التصوير على يد عميل استخبارات سابق. وعقب على ذلك بقوله: "لقد حظيت بوقت ممتع بين فيلمي "قطار لا يمكن إيقافه"، و"ستار تريك"، والآن هذا الفيلم. إذ تسنى لي إطلاق العنان لتشارلز برونسون المحبوس داخلي."

وتطلب ذلك تدريباً متخصصاً على العراك بالأيدي والتحكم بالأسلحة، وهو ما جعل باين يدرك أن المسألة برمتها تقوم في الحياة الواقعية على أقل قدر ممكن من الحركة، مع أكبر قدر من التركيز على الكفاءة والنفعية، وهو ما لا يصلح بالضرورة لأفلام الإثارة. وقال باين: "في الأفلام، تحتاج إلى جعل الأشياء تبدو أضخم وأكبر، لكي تبدو أكثر جاذبية، لذا كان الأمر عبارة عن محاولة المزاوجة بين الجانبين."

وربما أثار قرار باين بالتعاون مع المخرج ماك جي، الذي مر بعدد من الانتكاسات خلال مسيرته الإخراجية، ومنها الاستجابة المحبطة لفيلمه "نجاة الناهي" وانهيار اتفاقه مع ديزني لإخراج فيلم "عشرون ألف فرسخ تحت سطح البحر"، موجة من الاستغراب. ولكن ذلك لم يردع باين، إذ قال: "أعتقد أن ما يجعل من المخرج مخرجاً جيداً هو الشغف والحماس للمشروع. فإذا لم يأت مخرجك إلى موقع التصوير بشكل يومي لحث الجميع وتشجيعهم، فسيكون لديك مشكلة كبيرة. فالمخرج في موقع التصوير يكون القائد والربان، وماك جي هو أشبه بطفل كبير. إنه الشاب الذي حلم دوماً بإخراج الأفلام، ومن ثم أعطاه شخص ما مفاتيح المملكة ليتمكن من تحقيق حلمه. إنه شخص من الرائع التعاون معه."

أما مشروع باين التالي فهو التكملة المنتظرة لفيلم "ستار تريك"، الذي سيرتدي فيه مرة أخرى زي أكاديمية "ستار فليت". وذكر باين أنه استمتع بإنجاز الفيلم الأول لأنه لم يشعر بأية ضغوط، نظراً لأن مستوى التوقعات كان منخفضاً للغاية. ولكنه هذه المرة يحتاج إلى إثبات قدراته بدرجة أكبر، الأمر الذي زاد من قلقه. وحين سئل عن قصة الفيلم، أجب بقوله: "آه، نعم، قصة الفيلم. كل ما أستطيع إخباركم به هو أنه يبدو رائعاً حقاً، وأنا متلهف للعمل عليه."

موهبة شابة

ولد كريس باين في مدينة لوس أنجليس عام 1980. وهو ابن الممثل روبرت باين والممثلة السابقة غوين غيلفورد، التي تعمل الآن معالجة نفسية. حصل على شهادة في اللغة الإنجليزية من جامعة كاليفورنيا، كما درس اللغة الإنجليزية في جامعة ليدز ببريطانيا. ثم التحق بالمعهد الأميركي للمسرح في سان فرانسيسكو. من أشهر أفلامه "مذكرات الأميرة 2: الخطوبة الملكية" و"فقط حظي" و"ستار تريك".