اشتهرت هوليود بإنتاج أفلام السير الذاتية، والتي يندرج تحت إطارها فيلم جي إدغار الذي يوثق حياة مؤسس مكتب التحقيقات الفيدرالية جي إدغار هوفر الذي عاصر خلال فترة ترأسه مكتب التحقيقات الفيدرالية لـ 50 عاماً 8 رؤساء، و3 حروب. ويكشف الفيلم العديد من الألغاز والأسرار التي أحاطت بحياة جي إدغار الذي طالما اعتبر الرجل الأقوى في أميركا، ولعل ذلك كان أحد أسباب الجدل الذي أثاره الفيلم إبان عرضه في أميركا أخيرا، في حين منح بعض متابعي الفيلم في الإمارات معدل 7 علامات.
يعيش متابع الفيلم الذي يقوم ببطولته الممثل ليوناردو دي كابريو، الأحداث من خلال عيني إدغار نفسه، ويتوغل في تفاصيل حياته الشخصية والعامة، كما أنه يسلط الضوء على ما يدور في أميركا من أحداث وعلاقة إدغار المتميزة والمتوترة في الوقت ذاته برؤساء أميركا، لدرجة أن بعضهم كان يخشاه خوفاً من وجود ملفات سرية تخص حياته وعلاقاته الشخصية.
تفاصيل مغزولة
ورغم أن بعض النقاد صنفوه بأنه من أقل أفلام المخرج كلينت إيستوود تميزاً، إلا أنه يعد من الأفلام التي تستحق المشاهدة، فمن ناحية نجد فيه تميزاً لعناصر التمثيل والماكياج، ومن ناحية ثانية نجد أنه مليء بالتفاصيل، التي تحتاج إلى صبر في التناول، وهو ما يفسر الرتابة التي قد يشعر بها البعض من طريقة السرد التي تتوزع بين الحاضر والماضي في الجزء الأول من الفيلم، الذي وصلت إيراداته إلى أكثر من 36 مليون دولار. كما نجد أن التفاصيل مغزولة لتكشف في النهاية الجزء الغامض في حياة إدغار، والتي صاغها إيستوود برؤية بصرية مميزة، حيث نكتشف أنه صاحب ميول جنسية مثلية وتتجلى في مشاهد علاقته مع كلايد تولسون زميله المقرب في العمل، واللحظة التي صارح فيها والدته بميوله الحقيقية وكيف نهرته بحزم.
إعجاب جماعي
درجة تفاعل متابعي الفيلم في الإمارات جاءت متفاوتة وكان بينهم إجماع على الأعجاب بشخصية إدغار، وبطريقة أداء الممثل دي كابريو.
وعن رأيه في الفيلم قال حمزة جميل الذي منح الفيلم 7 علامات: رغم معرفتي بهذه الشخصية إلا أنها المرة الأولى التي اكتشف فيها أسرار إدغار الشخصية، واعتقد أن هذا الكشف قد يؤثر على صورته في نفوس أولئك الذين أحبوه وكرهوه من الأميركيين لاسيما أولئك الذين عاصروا فترات رئاسته لمكتب التحقيقات الفيدرالية.
أما هيثم شواهنة والذي منحه 8 علامات فقال: بغض النظر عن مدى أهمية الأسرار التي يكشفها الفيلم عن جي إدغار والتي لم يسبق لأحد أن عرفها، إلا أنني أعجبت بشخصيته وقدرته على التحكم في سياسة بلد كبير مثل أميركا، وبلا شك أن الممثل دي كابريو استطاع أن يؤدي هذه الشخصية بطريقة جذابه جداً قادرة على اقناع المشاهد.
في حين قال زميله كامل هاني والذي منحه 6 علامات: بلا شك أن الفيلم بمجمله العام جميل، ولكن يبدو أن المخرج وقع في مأزق رتابة الأحداث خاصة في بداية الفيلم، ما يخلق الملل لدى متابعه، كما لم تعجبني طريقة الفلاش باك التي استخدمها المخرج فرغم أهميتها إلا أنها أظهرت الفيلم وكأنه مقطع الأوصال. أما حليم باسم والذي منحه 7علامات، فقال: الفيلم بصورة عامة جميل وصوّر بطريقة مؤثرة قادرة على منح متابعة الكثير من المعلومات والتفاصيل الشخصية، والتي تبيّن الوجه الآخر لشخصية إدغار التي قدمها دي كابريو بطريقة مميزة.

