بعد شهور من التكتم الشديد بشأن تفاصيل الفيلم الملحمي "بروميثيوس" للمخرج البريطاني سير رايدلي سكوت، تمت أخيراً، إزاحة الستار عن تفاصيله وميعاد إطلاقه المقرر في مطلع شهر يونيو المقبل. و قالت مجلة "إمباير" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن "بروميثيوس" يعد أحدث حلقة في سلسلة أفلام الخيال والحركة التي كان قد أطلقها بعنوان "الكائن الغريب" في عام 1979، بطولة "سيغورني ويفر" حيث لاقت منذ ذلك الوقت جماهيرية واسعة.

 

رحلة استكشافية

تدور قصة فيلم "بروميثيوس"، الذي اختير اسمه ليردد أصداء الأسطورة اليونانية القديمة، حول مجموعة من الرحالة الذين ينطلقون في رحلة استكشافية على متن سفينة فضائية إلى كوكب يبعد ملايين السنوات الضوئية عن الأرض بحثاً عن أصل البشرية، استناداً إلى دلائل وجودها على كوكب الأرض. لكن الأمور تتطور إلى أحداث مأساوية، حيث يعثرون على سر قد يتسبب في فناء البشرية.

وأشارت المجلة إلى أن سكوت سوف يقوم بدور البطولة أيضاً في الفيلم، بمشاركة نخبة كبية من نجوم هوليوود، أمثال بن فوستر وناعومي رابيس وتشارلز ثيرون وجاي بيرس وإدريس إلبا ومايكل فاسبندر ودامون ليندلوف.

منتج الفيلم هو توني سكوت، شقيق ريدلي، وتصوير داريوسز وولسكي، مصور سلسلة أفلام قراصنة الكاريبي. وقد لجأ سكوت إلى الجماليات التي أطلت في أفلام "الكائن الغريب"، وهي التي تعتمد على الخداع البصري بالميكانيكا الحيوية. ومن خلال الميزانية الضخمة التي رصدت لإنتاج الفيلم المقدرة بمئة مليون دولار، تمكن المخرج من الاستفادة من الأدوات المتاحة له، كالمؤثرات الرقمية عالية الجودة بتقنيات ثلاثية الأبعاد (التي تميز بها فيلم أفاتار).

 

تقنيات عصرية

يقول المسؤول عن التصوير وولسكي إن التقنيات المستخدمة في تصوير فيلم "بروميثيوس" سوف تغير مفهوم التصوير في السينما، حيث تم الاعتماد على تقنيات جديدة وعصرية، منها الكاميرا ثلاثية الأبعاد الجديدة "ريد إيبيك" التي توفر جودة تصوير عالية الدقة حتى لو كانت هناك حركة كبيرة أو عدم ثبات الشيء الذي يتم تصويره. فيما يرى بعض النقاد أنه على الرغم من أن "بروميثيوس" يحمل سمات رئيسية من فيلم "آلين" الذي عرض أواخر السبعينات من القرن الماضي، إلا أن الفكرة تم تطويرها في إطار جديد وفريد من نوعه.