تكاد تكون لعبة الكشف عن الأسرار الملأى بالمغامرات، فكرة فيلم هيوغو المركزية، الذي وصلت تكلفته إلى نحو 170 مليون دولار أميركي والمأخوذ عن رواية ذي انفينشين اوف هيوغو كابري (اختراع هيوغو كابري) للكاتب براين سلزنيك، الصادرة عام 1902. وتكتشف في نهايته أن السر يدور في صناعة الأفلام السينمائية. وخلال الفيلم يسعى الطفل هيوغو الذي يعيش في محطة قطارات مونبارناس في عام 1931 ورفيقته ايزابيل التي تكون حفيدة صانع أفلام قديم يدعى جورج ميلييس أو بابا جورج، إلى الكشف عن العديد من الأسرار المخبأة في هيكل رجل آلي، ليتوصلا لاحقاً إلى أصل السينما، التي بدأت بالأفلام الصامتة والمجردة من أية ألوان بخلاف الأبيض والأسود، لينتهي بتكريم رمزي لآباء ومؤسسي السينما وصناع الأفلام ممثلاً بتكريم جورج ميلييس المخرج الفرنسي الذي رفض لوميير بيعه إحدى كاميراته فصنع واحدة خاصة به صوّر بها مئات الأفلام، ولم يبق منها سوى 80 فيلماً.

شباك التذاكر

المتابع للفيلم الذي تعدت ايراداته حتى الآن ما يقارب 60 مليون دولار أميركي بحسب شباك التذاكر الأميركي موجو، يكتشف احتواءه على العديد من الرموز المتداخلة في بعضها البعض لدرجة أن المشاهد قد يظن أن حبكة الفيلم تكمن في صناعة الساعات ليكتشف فيما بعد أن أحداثه تتجه نحو بدايات صناعة السينما، وأن القاسم المشترك بين الساعات والسينما هو الوقت، ويعزز ذلك الطفل هيوغو الذي يكون ابنا لصانع ساعات سويسرية يجتهد في إصلاح الرجل الآلي الذي وجده مهملاً في المتحف، ونجاح مهمته هذه تقوده للكشف عن أسرار ظلت مخبأة لسنوات.

ثلاثينات

مخرج الفيلم مارتن سكورسيزي حرص على الابتعاد عن المؤثرات التكنولوجية في الفيلم لتبدو الصورة نقية وصادقة وتعود بالمشاهد الى سنوات الثلاثينات بطريقة جميلة، وهو ما اهله للفوز بجائزة أفضل فيلم في 2011 من المجلس الوطني للمراجعات السينمائية في أميركا (NBR)، وامتدحته مديرة المجلس بالقول: إنه يعيدنا إلى السنوات الأولى للسينما، مع استخدام أحدث التقنيات، ومشيرة إلى أن الفيلم يستخدم مؤثرات بصرية رائعة ويشد المشاهد كثيراً.

جوائز كثيرة

في جعبة فيلم هيوغو الكثير من الجوائز، فقد رشح لثلاثة من جوائز غولدن غلوب كما رشح لأكثر من 24 جائزة أخرى، وفاز بأكثر من 12 جائزة أبرزها جائزة أفضل فيلم، وأفضل ممثل طفل، وأفضل مخرج من جمعية نقاد السينما.