بعد ثلاثة أعوام من إخراج فيلم الجوع، الذي نال عنه جائزة أفضل مخرج في مهرجان البندقية، يعود المخرج البريطاني ستيف ماكوين إلى السينما مجدداً من خلال فيلمه العار. وقالت مجلة توتال فيلم البريطانية، في تقرير حديث لها، إن العار بنظرته الممتدة و القاسية بشأن الأمور الجنسية يبرهن على أمور أخرى كثيرة غير هذه المسألة. ويرجع ذلك إلى أنه يصوّر تلك الرغبة كحاجة حيوانية على نحو قاسٍ. ويضطلع الممثل الألماني مايكل فاسبيندر في هذا العمل بدور شاب ثلاثيني يعيش في نيويورك، وهو براندون ذو الشخصية الحيوانية، الذي لا نعرف عنه الكثير.

كراهية الذات

وأوضحت توتال فيلم أن الفيلم يصور وجود شخصية براندون في هذا العالم مرتبطاً بذلك الكابوس الدنيء من كراهية الذات والتوغل في مشاعر الغضب. ورغم هذا الجو المفعم بالإثارة النفسية لـ فاسبيندر في الفيلم، ورغم كونه ممثلاً مؤهلاً للجوائز التي كان أحدثها جائزة مهرجان البندقية السينمائي كأحسن ممثل، إلا أن دوره في العار قوبل بتقييمات متدنية من جانب النقّاد. فالبعض يرى أن الفيلم لا يفعل أي شئ بالمعنيين الحقيقي والمجازي. في حين أن ما يفعله براندون هو خسارة الحرية من أجل الجسد، ليتحول شيئاً فشيئاً إلى سجن صغير تتحرك فيه أحلامه وطموحاته، اذا وُجدت.

أسلوب خطر

فاسبيندر، الذي شارك من قبل في فيلم أسلوب خطر للمخرج ديفيد كروننبرغ، يتصدى لدور براندون مرة أخرى بعد فيلم الجوع أمام كاميرا ماكوين. وتعد هذه هي التجربة الثالثة بين الطرفين، فيما اعتبره بعض النقّاد أنه ربما يكون تعاوناً يقتفي أثر المخرج سكورسيزي في تعاونه المتكرر مع دو نيرو و دي كابريو. ولكن يظلّ فيلم العار تصويراً مثيراً لرجل أسير لرغبة جامحة. فكرة الفيلم بمثابة جرس إنذار قوي و صارخ.