ترتبط السينما الكورية دوماً في الأذهان بأجواء الإثارة والتجهم والرعب والشر والأحداث الدموية، وهي الجوانب التي جسدها فيلم «حرب السهام» الذي افتتح به مهرجان الفيلم الكوري في لندن، أخيراً. وقالت مجلة «توتال فيلم» البريطانية، في تقرير حديث لها، إن الفيلم الذي أخرجه المخرج الكوري كين هان-مين حاز إعجاب المشاهدين في المهرجان، ليضيف إلى رصيد النجاح الذي حققه في هوليوود منذ انطلاقه في أغسطس الماضي، حيث كان على مستوى المنافسة، متفوقاً على ما يعرف بسينما الغرب الأميركي في شباك التذاكر خلال عام 2011.

يقول هان-مين: «صناع الفيلم الكوريون لا يقتصر تفكيرهم على مثل هذه النوعية من الأفلام. فعندما تفكر في أشكال الدراما التاريخية الشرقية، يميل الناس إلى التفكير في الخيال وفنون الحرب. لكن الواقعية كان لها أهمية كبيرة بالنسبة لي». ويضيف: «على امتداد التاريخ، كنا نرى دوماً دولاً أقوى تهدد الدول الضعيفة. وتلك هي القصة المشتركة في العالم كله. وعندما يكون هناك مثل تلك المرحلة من المعاناة، فسوف تكون هناك دوماً قصص للبطولة والشجاعة. وتلك هي القصة التي أردت أن أوصلها للمشاهد».

وتقول «توتال فيلم»، إن هناك مساحة بين فيلمي «روبين هود» و«آخر رجال الموهيكانز»، حيث تدور قصة الفيلم الكوري «حرب السهام» في إطار من التعطش لإراقة الدماء الذي يتم خلال غزو قبائل «المانشوريان» لكوريا خلال القرن السابع عشر الميلادي.

 تبدأ الأحداث في عام 1636 عندما تشن قبيلة المانشو غزواً ثانياً على إحدى قرى كوريا الجنوبية، حيث يقوم جنود المانشو باختطاف فتاة تدعى «جي-إن»، التي تجسّد شخصيتها الممثلة الكورية مون شاي-ون، في يوم زفافها مع عريسها «سيو غؤون» الذي تربطه بها قصة حب كبيرة، ويقوم بدوره الممثل كيم مو-يويل، وعندما يعود شقيقها «نام-يي»، الذي يجسد شخصيته النجم الكوري بارك هاي-إيل، وهو صيّاد ومحارب ماهر، إلى القرية، يكتشف أن أخته قد اختفطت، وتم بيعها للأمير «دورغون». وخلال محاولاته لإنقاذ شقيقته وعريسها، يصطدم «نام-يي» بقائد القوات الخاصة للأمير وهو «جيوسيثينا» الذي ينافسه في موهبة الرمي بالقوس والنشاب.