أعلنت رابطة منتجي السينما الأميركية، أخيراً، منحها الممثلة الأميركية أنجلينا جولي جائزة خاصة عن فيلم في أرض الدم والعسل الذي قامت ببطولته وإخراجه، وذلك ضمن فئة أفضل الأفلام الأجنبية. ويعتبر الفيلم، الذي كتبت جولي قصته أيضاً، باكورة انتاجها في مجال الإخراج، حيث استطاعت أن تمزج من خلاله بين فنها ورسائلها الإنسانية. وكانت تجربتها الإخراجية السابقة فيلماً وثائقياً هو مكان في الوقت.
وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، في تقرير حديث لها، إن الفيلم يدور حول قصة الحب التي تنشأ بين شاب صربي وفتاة من البوسنة قبل الحرب التي استمرت بين عامي 1992 و1995. يفترق الحبيبان سنوات، ثم يلتقيان خلال فترة الحرب، حيث يكون هو الضابط وهي سجينته في أحد مراكز الاعتقال التي يديرها. قد أثارت فكرة وجود معسكرات الاعتقال التي تمارس بها عمليات التعذيب والاغتصاب والوحشية والقتل، الغضب على امتداد العالم، بوصفها نموذجاً صارخاً على أعمال التطهير العرقي.
موضوعية كاملة
وتقول ديلي تلغراف في تقريرها، إن قصة الفيلم الذي يعرض حالياً بمختلف أرجاء العالم قوبلت بردود أفعال متباينة. ففي الوقت الذي رفضت السلطات البوسنية منح جولي الترخيص بتصوير الفيلم ما اضطرها إلى استكمال تصوير مشاهده في العاصمة المجرية بودابست، أشاد البعض بالفكرة التي طرحتها جولي من خلال الفيلم. فقد وجّهت هاتيزدا محمدوفيتش، رئيسة جمعية خيرية لرعاية ثمانية آلاف من أمهات ضحايا مذابح الحرب البوسنية، الشكر لـجولي على استثمارها الفكري والمادي في الفيلم.
وقالت: الفيلم قوي جداً، ومختلف تماماً، وكان الفيلم ليصبح أقوى لو تم تصويره في البوسنة. من جانبه، قال مراد طاهيرفويتش، الذي يرأس جمعية لرعاية مساجين الحرب السابقين: يعتبر هذا الفيلم مؤثراً للغاية بالنسبة للضحايا الذين عانوا من كل هذه المآسي. فالفيلم يتسم بالموضوعية الكاملة، ويسرد الحقائق حول ما جرى خلال الحرب بشكل واقعي. ونجحت جولي في سرد قصة الحرب كاملة في فيلمها، وإظهار المواقف التي تعرض لها المعتقلون، من إبادة جماعية واغتصاب وغيرها من الفظائع الأخرى.
ضرب من الأكاذيب
وعلى النقيض، أظهر الفيلم معارضة من جانب مسؤولين صربيين الذين اعتبروا قصته ضرباً من الاكاذيب. فمن جانبه، يرى برانيسلاف ديوكيتش، رئيس رابطة الصرب البوسنيين لمساجين المعسكرات أن الفيلم يحتوي أكاذيب لأنه يصوّر الصرب وحدهم كمغتصبين خلال الحرب، ودعا إلى حظر عرض الفيلم من دور السينما، مشيراً بالقول: سوف نبذل قصارى جهدنا لمنع الفيلم من العرض.
