عرضت المخرجة الجزائرية الأصل ياسمينا عدي في فيلمها الوثائقي الثاني "هنا نغرق الجزائريين - 17 أكتوبر 1961)، حالة تناقش سياسة فرنسا الخارجية عبر تصوير رحلة بحثها عن التاريخ المنسي لمسيرة احتجاج الجزائريين المقيمين في باريس وضواحيها ضد حظر التجوال على الجزائريين في ذاك التاريخ.
ويتابع المشاهد رحلتها عبر أرشــيف الشرطة والمكتبات ووكالات التصوير، لتعثر على العديد من الصور والوثائــــــق التي لم يكشف عنها إلا من خلال الفيلم، وكم من الصـــور التي عرضتها كانت مجرد نيجاتيف لم يتم حتى تظهيره.
وقالت ياسمينا عدي حول فكرة فيلمها، (حاولت من خلال الفــــــيلم كشف تاريـــــــخ العنف الذي تعـــــاملت به فــــرنسا مـــع الجزائريين وإظهار التناقض بين ما تدعيه والواقع.
فعلى سبيل المثال قال الرئيس الفرنسي إن دخول تركيا الاتحاد الأوروبي يتطلب منها الاعتذار للأرمن عن المجازر التي ارتكبتها في حقهم بالماضي. والسؤال الذي يطرح نفسه : ماذا عن اعتذار فرنسا من الجزائريين واحتلالها بلدهم والدمار الذي تسبب فيه؟)
رد اعتبار
وتابعت: (ما أقدمه هو جزء من واجبنا كفنانين لرد اعتبار بلدنا وتعريف الفرنسيين والعالم بتاريخ مستعمرهم الذي أغفل من مناهج الدراسة، وبالتناقض بين الواقع والسياسة، وأظهر في الفيلم خطابات مسؤولين من الماضي والحاضر مقابل ممارساتهم.
اللغة والكلمات والمصطلحات هي نفسها، وكذلك ممارساتهم. كما استطعت توثيق ذاكرة ذلك اليوم بلقاءات العديد من المسنين الذين كانوا شهودا على الأحداث، كالزوجة التي فقدت زوجها في مسيرة الاحتجاج ولا تعرف عنه شيئا حتى يومنا هذا ).
