الندوة التي خصصها مهرجان دبي السينمائي الدولي. للمخرج المصري البارز محمد خان ، كانت مناسبة لمحبيه للتعرف على مجموعة من القضايا المتعلقة بأفلامه وأبرز محطاته السينمائية. خان الآتي من رحلة سينمائية طويلة ، كان داعماً ومشاركاً في ثورة الشباب المصري، الباحث عن التغيير، كرر أكثر من مرة عدم تفاؤله بالنتائج، وخاصة في مجال صناعة السينما. معتبراً أن القيم وآلية السوق التي اعتاد عليها هو وجيله من السينمائيين تغيرت، وبالتالي لم يعد قادراً على إنتاج أفلامه، وها هو للمرة الأولى في مشواره السينمائي يبحث عن ممول من خارج مصر.

تحدث خان عن زمن سينمائي مختلف، وعن ذلك التماهي بينه وبين جيله، الذين كانوا يعملون بشغف وحب للسينما، مدفوعين برغبة الانتقال بها إلى فضاء آخر. هذا الأمر تحقق، لكنه كان بالنسبة لشركات الإنتاج سبباً في انسحاب الجمهور من صالات العرض، على اعتبار أن «السينما التي صنعناها كانت سينما نخبوية وليست سينما شباك تذاكر، على الرغم من أن الأفلام التي قدمت من جيله لم تتعد الــ5% من نسبة الإنتاج العام للسينما في مصر.

 التغيير الذي عاشته السينما المصرية على يد جيله من المخرجين والكتاب لم يكن ليتحقق لولا حالات الشراكة وانعدام الأنانية والفردية عند هذا الجيل السينمائي.

تحدث صاحب «عودة مواطن» عن مجموعة من التجارب التي كانت وقتها ريادية وسباقة في السينما المصرية، منها تصوير الممثل في الشارع، والخروج من الأستوديو، الأمر الذي غيّر وجه الصورة السينمائية، ومعناها، كما كان للعناية الخاصة بمواقع التصوير، والحرص على أن تكون طبيعية وأصيلة، من الأسباب التي قربت الأفلام إلى الأسباب التي قربت الأفلام إلى الناس، وجعلها أكثر حميمية بالنسبة لهم، معتبراً أن العلاقة الخاصة، ومعرفة خصوصيات الممثل، هي التي كانت تجعله الأكثر قدرة على تحفيز الممثلين، ودفعهم إلى تجسيد شخصياتهم بطرق جديدة طبيعية.