المخرج الألماني المخضرم فيرنر هيرزوغ، أحد أبرز من ساهموا في النهوض بقطاع السينما في بلده الأصلي ، وأحد أبرز الشخصيات التي كرمتها اللجنة المنظمة لمهرجان دبي السينمائي في دورته الحالية، بمنحه جائزة تكريم "انجازات الفنانين"، الى جانب عرض فيلمه الكلاسيكي المعروف "فيتزجيرالدو" وأحدث أفلامه "في الهاوية"
فيرنر هيرزوغ المرشح لنيل جائزة الأوسكار قال في مؤتمر صحافي عقد أمس في اطار فعاليات المهرجان لالقاء الضوء على السينما الالمانية، انه لم يركز في فيلمه "في الهاوية" على تأثير الجريمة على المجتمع بقدر تركيزه على الأشخاص الذين يرتكبونها، وكشف عن نيته تصوير فيلم عن الصحراء، سيتم تصوير أجزاء منه في دبي والاردن، وذكر انه سيعمل في أفلامي المقبلة على تغيير صورة العربي المشوهة التي قدمها "لورانس العرب"، داعياَ المخرجين الشباب إلى عدم الوقوع في مصيدة هوليوود.
إلى الهاوية
ضمن فعاليات المهرجان عرض لهيرزوغ فيلما "فيتزجيرالدو" و"في الهاوية"، وعن سبب تسمية فيلمه الأخير بهذا الاسم قال: "عندما كنت أبحث عن عنوان لفيلم "الى الهاوية" كانت هناك عديد العناوين التي تدور في خلدي، وعندما قررت استخدام هذا العنوان تحديداً أدركت أنه يمكن استخدامه لكافة أفلامي، والفيلم يدور حول شخص حكم عليه بالإعدام وينتظر تنفيذه، وعملياً الفيلم لا يتحدث عن هذه المسألة، وإنما عن كيفية ارتكاب الجريمة بشكل غير عقلاني" .
وأضاف: "بعد فيلم "الى الهاوية" انتهيت من أربع أفلام تدور جميعها حول ذات الموضوع، وبدت معي وكأنها حلقات تلفزيونية، وفيها لم أركز على الجريمة وتأثيرها على المجتمع فقط، وإنما ركزت على الأشخاص، وحاولت رسم صورة حية لهم، بحيث تكون قادرة على ايصال رسالتها إلى المشاهد، وبالنسبة لهذه الأفلام فهي جاهزة ولكن ينقصها فقط عملية التجميع وهو ما سأفعله عند عودتي إلى لوس أنجلوس".
واكد هيرزوغ الألماني الأصل في حديثه بأنه يعمل من خلال أفلامه على فهم البيئة الأميركية التي انتقل اليها حديثاً، وقال "اهتم كثيرا بالعمل في بيئتي الجديدة، وقد تأثرت فيها ولذلك أخرجت فيلماً بعنوان "يا ابني ماذا فعلت".
فيلم جديد
في المؤتمر كشف هيرزوغ عن نيته تصوير فيلم جديد تقع أحداثه في دبي وتحديدا في مناطقها الصحراوية، وعن ذلك قال: لدي مشروع جديد لتصوير فيلم في الصحراء واتطلع فيه الى تغيير الصورة النمطية التي رسمها فيلم "لورانس العرب" عن الانسان العربي، حيث صوره بأنه انسان غير ذكي وغير ناضج، ومن خلال هذا الفيلم اسعى الى ابراز القيم والكرامة وجمالية الشعب العربي". وتابع: "خلال زيارتي إلى دبي اكتشفت فيها صحراء جميلة جداً، وقد اخترتها مكاناً رئيسا للفيلم الى جانب انه سيتم تصوير أجزاء من الفيلم في الأردن".
وتابع: "للاسف لا يمكن أن أصور فيلمي هذا في دبي كمدينة لأن القصة تحدث أصلاً في الصحراء، واستطيع القول بأنه ربما أقوم بذلك في فيلم آخر، لأن دبي أصبحت حالياً حقيقة واقعة في السينما وليست مجرد أحلام" .
وضمن نصائحه التي وجهها إلى المخرجين الشباب قال هيرزوغ: "هناك العديد من الشباب المخرجين الذين طلبوا نصيحتي وارادوا العمل معي، ولذلك قمت بتأسيس معهد للاخراج، ونصيحتي لهم هي عدم الوقوع في مصيدة هوليوود، والخروج من "القالب الهوليوودي" الى اطار أوسع يمكنهم من عكس صورة المدن او المناطق التي يعيشون فيها".
