بادر المخرج البريطاني نيك مورفي قبل بداية عرض فيلمه الروائي "الإيقاظ"، بلفتة إنسانية تمثلت في شكره فريق المتطوعين من الشبان والشابات ذوي الوشاح الأصفر، وطلبه من الجمهور التصفيق لجهودهم ودورهم. أما الفيلم فكان مفاجأة خاصة لمن تابع الأفلام الوثائقية والتجريبية في الأيام الأولى.

يعيش الممثل في أجواء الرعب وعالم الأشباح التي اشتهرت بها بريطانيا خاصة بعد فجائع الحرب العالمية الأولى، ليدرك مع تتابع الأحداث أن البطولة لقصة الفيلم وليس لإثارة الرعب في نفس المشاهد. وتبدأ الأحداث بمداهمة البطلة فلورنس مع الشرطة لبيت أحد المشعوذين خلال تحضيرهم لجلسة أرواح، في زمن العشرينات من القرن الماضي.

اشتهرت فلورنس بصفتها صائدة الأشباح وكاتبة حقق كتابها الأخير رواجاً كبيراً، حيث يتم استدعاؤها لكشف حوادث غامضة. وكانت تبني بحوثها من قناعة راسخة بعدم وجود الأشباح لتستخدم أدواتها في الكشف عن المشعوذين. يُطلب منها بعد انجازها لمهمة المداهمة، أن تساعد إدارة إحدى المدارس الداخلية في الكشف عن شبح طفل يهدد بقتل التلاميذ ويفزعهم بحضوره.

 

تحديات ومواقف

ما إن تدخل البطلة بناء البيت القديم في منطقة نائية، حتى تواجه مجموعة من التحديات والمواقف التي تزعزع ثقتها بقناعاتها، وتصل حد الانهيار، لتبدأ الحقائق بالتكشف ، فمديرة المدرسة المعجبة بكتبها وابنها الطفل توم، لعبا دوراً في حياتها والذي حجبته ذاكرتها. ومن خلال مواجهتها لعوالم بين الواقع والعالم الآخر تعود لها ذاكرتها وتكتشف الحادثة التراجيدية التي أفقدتها أسرتها، وحياتها أيضاً.

تميز الفيلم وهو من إنتاج (بي. بي. سي. فيلمز)، بتقنياته العالية سواء في التصوير أو الموسيقى التصويرية والمونتاج، وبراعة ريبيكا هال في تجسيد شخصية مركبة، إلى جانب حبكة القصة التي تكشف للمشاهد عن كافة الحوادث الغامضة في اللحظات الأخيرة من الفيلم.