أبرز تحديات بيئة العمل والظروف التي تمت فيها صناعته، وطبيعة تناول السينارست لشخصياته، والهدف الأساسي من إنتاجه لتقدم ما هو مختلف للناس بعد أحداث ثورة 25 يناير، كانت على طاولة نقاش المؤتمر الصحافي أمس، في مدينة أرينا للفيلم المصري «واحد صحيح» الذي افتتح أول من أمس برنامج «ليال عربية» في المهرجان، فيما شارك في المؤتمر كريم السبكي وهادي الباجوري وتامر حبيب وهاني سلامة وعمر يوسف وياسمين رائيس، ورانيا يوسف، وكندة علوش.
رهان رابح
فريق العمل اعتبر الفيلم تحديا عمدوا إلى خوضه، في توقيت الانشغال بالثورة وتبعاتها، معتبرين مشاركته في دبي السينمائي اليوم رهانا استطاعوا تحقيق النجاح فيه، كفيلم روائي مصري وحيد في الحدث.
وفي سياق تصوير الفيلم وإعداده في ظروف الثورة، أكد منتج الفيلم كريم السبكي، أن سيناريو الفيلم كان موجودا قبل اندلاع الثورة، مبينا أن التوقيت شكل تحديا كبيرا أمام فكرة إنتاج الفيلم، في وقت لا يصور فيه أحد، وقال في ذلك: « فقد تعطل العمل أمامنا، عبر حظر التجول ومختلف التعليمات التي حالت من دون استمرار العمل، وهو الفيلم الوحيد الذي تم تصويره بعد الثورة مباشرة»، مضيفا ان الهدف من إنتاجه في هذا التوقيت، لأنهم يؤمنون بأن الأشخاص يحتاجون لرؤية شيء مختلف بعد الثورة، وأن الناس جميعهم تعاونوا في إنتاج العمل، والدليل وجودنا اليوم في مهرجان دبي السينمائي.
مصداقية الممثل
وأشار المخرج هادي الباجوري إلى أن الفيلم هو عمله الروائي الأول، وهي كتجربة جيدة وقريبة إليه، موضحا أنه محظوظ بمشاركة السينارست تامر حبيب، وطبيعة اختياره للممثلين عادة يعتمد على مقدرته مضمونا وشكلا في إيصال الدور بعيدا عن فكرة الرجوع إلى تاريخهم أو ما عملوه مسبقا، فهو يرى أن التمثيل يكون في مدى مقدرة الفنان في جعلنا نصدق الشخصية ونعيش معها ونتعاطف في صراعاتها، لافتا الى أن العلاقة التي تربط المخرج مع السيناريو والممثلين هي القادرة على خلق الحالة الإنسانية كقاعدة أساسية لنجاح الفيلم، فالمخرج من وجهة نظره من يوجه الممثلين، وهو الأقدر على إدخالهم في حيثيات العمل في حالة خروجه عن الشخصيه أو النص.
ثقافة العاطفة
وفي سؤال وجه لسينارست الفيلم تامر حبيب عن الأدوار في مخيلته وبين الواقع وتوزيعها أثناء كتابته للنص، أجاب : إن مسألة اختيار البطل هاني سلامة، كانت موجودة أثناء كتابة النص، والدليل أنه كان يتواصل معه أثناء إعداد الفيلم، لافتا الى أن بقية الممثلين تمت المناقشة حولهم. وأضاف حول فكرة الطبقات المجتمعية في الفيلم وتخصيصه لطبقة معينة دون الأخرى، مقارنة بالمجتمع المصري، أنه دائما أمام هذا السؤال وهو كتابته لطبقة معينة دون أخرى.
