مهرجان دبي السينمائي ساحة ثقافية وفنية، تطلق العنان لمناقشة مختلف الأطروحات الإبداعية في مجال صناعة الفن السابع، ومنها عالم الموسيقى في السينما الإماراتية، باعتبارها تشكل جزءا تفاعليا لمخرجات الفيلم للمشاهد، الإماراتي طه العجمي أحد العاملين في المجال، والذي تشارك موسيقاه هذا العام في المهرجان عبر فيلم ( آخر ديسمبر ) للمخرج وليد الشحي، والكاتب محمد حسن أحمد، اكد عبر حديثه أن صناعة المؤثرات والموسيقى في الفيلم الإماراتي جزء تفاعلي ساهم في نجاحه، وحضوره في الملتقيات السينمائية المحلية والعالمية، ولكنه بعيد عن التقدير في المشهد السينمائي العام، وفي أبجديات الصناعة من خلال تأهيل كوادر تخصصية، ومهرجان دبي السينمائي يمثل واجهة لطرح مسوغات العمل لتعزيز الكوادر العاملة خلف الكواليس.

 

لغة عالمية

تحدث طه العجمي بروح محبة للموسيقى وصناعة المؤثر في الفيلم، مؤكدا عبرها أنها تعتمد على عامل الموضوع في العمل، وشخصية الموزع للموسيقى فيها، الذي يعتمد على طريقة توظيف خاصة. ويرى العجمي أن مسألة الاستشفاف العالمي للموسيقى، والمزيج الخاص المحلي معه يساهم في نقل موسيقانا إلى الآخر، وخاصة التراثية منها، عبر صناعة الفيلم. واعتبر العجمي أن الموسيقى في الأفلام السينمائية مفهوم غير متعلق بالأغاني بشكل العام، ولا نستطيع تحديدها بإطار معين، ولكنها لغة عالمية، قادرة على التعبير عن الحالة الإنسانية والفنية للمشهد في الفيلم.

 

التقدير

كما أكد العجمي أن المشكلة الفعلية في نمو هذا التواجد التفاعلي لمصمم الموسيقى الإماراتي في الأفلام السينمائية، هي الجانب التقديري المهمل من قبل الملتقيات السينمائية المحلية ومنها مهرجان دبي السينمائي، معتبرا أن المهرجان يشكل ساحة قادرة على تعزيز كواليس الفعل السينمائي ومنها الموسيقى، والتصوير، والديكور وغيرها، وعبر عن ذلك بقوله: "نحتاج فعليا استثمار هذه الملتقيات السينمائية في إبراز أهمية مجهود الأشخاص الذين هم خلف الكواليس، فالتقدير مسلط على المخرج والكاتب فقط"، مشيرا الى أن هذا الموقف، حرضه على ترك المجال أكثر من مرة، إلا أنه لايزال يؤمن بأهمية التواجد الإماراتي لمرحلة حقيقية لصناعة سينمائية إماراتية.

وقال العجمي، "أسست شركة خاصة تتبنى العمل في المجال" لإيمانه بأهمية تواجد مؤسسات ترعى الفكرة في تعزيز الدور التفاعلي للعمل السينمائي في الإمارات، مؤكدا أنه دائم البحث عن أشخاص يعملون في المجال، وبصورة جادة، ولكنه يرى أنه لابد من مجهود مؤسسي ومنظم لتعزيز الموقف، عبر تقديم ورش متخصصة، ومعاهد سينمائية في مجال الموسيقى والتصوير والديكور والفنيات الأخرى، التي من شأنها خلق عمل متكامل، ومن هنا نستطيع القول ان لدينا سينما، وليست فقط بكاتب أو مخرج إمارتي، بل بفريق عمل محترف. وقد بدأ طه العجمي العمل في مجال صناعة الموسيقى والمؤثرات الصوتية في عام 2000، ومن بين أبرز الأفلام الإماراتية التي شارك فيها والتي حصدت جوائز محلية وعالمية هي: الدائرة، بنت مريم، تبناك، الريح، سبيل.