استقبل الصحافيون والإعلاميون الممثل المصري جميل راتب لدى وصوله المؤتمر الصحافي، بمظاهر الود والاحتفاء، واللافت تواجد مجموعة من الإعلاميين الأجانب. وشارك في المؤتمر عرفان رشيد مدير البرامج العربية في المهرجان والمترجمة ريم عويس.

استهل رشيد تقديم راتب في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مدينة جميرا، بذكر ما قاله الفنان من كلمات لدى تسلمه جائزة (الانجاز الحياتي لعام 2011) والتي كان لها تأثير كبير على الحضور وتمثلت في قوله: (أهدي الجائزة إلى شهداء ميدان التحرير في مصر وشهداء الثورات العربية)، فيما قال راتب خلال المؤتمر إنه ليس نجما عالميا كعمر الشريف، وان السينما المعاصرة لها جمهورها، وهي أكثر واقعية واقتراباً من نبض الشارع.

 

سرعة بديهة

تنوعت أسئلة الصحافيين بين الجانب الفني والسياسي والتاريخي والتقني، وبعض الأسئلة الطريفة، ومنها سؤال إحدى الإعلاميات عن أكثر موقف طريف واجهه خلال مشاركته في عمل مسرحي مع محمد صبحي!، وكان راتب حاضر البديهة برده، حيث قال (سؤالك هو الحدث الأكثر طرافة).

ومن الطرفة، إلى أسباب مشاركته في أدوار ثانوية بعد أدوار البطولات، خاصة في الأفلام الأجنبية؟ قال: (لا يوجد في الفن أدوار بطولة وأدوار ثانوية، المهم هو مضمون العمل والرؤيا. فالهدف ليس النجومية بل خدمة الفن الذي يقدمه).

 

أبيض وأسود

وقال مجيباً عن أحد الأسئلة الخاصة بقيمة السينما المصرية الكلاسيكية مقابل السينما المعاصرة ومصداقية الممثل قديماً مقارنة باليوم، (كانت أفلام السينما بالأسود والأبيض تصنع بأسلوب فني عال جداً ومختلف عن الزمن الحالي، أما السينما المعاصرة فلها جمهورها وروادها.

وهي أكثر واقعية واقتراباً من نبض الشارع). وأجاب فيما يتعلق بالدراما التلفزيونية وحضورها قائلاً: (للمسلسلات التلفزيونية حضور وتأثير أقوى من السينما، لمتابعتها من قبل شريحة عربية واسعة خاصة في السنوات الأخيرة).

أما فيما يتعلق بدور الفنانين وحضورهم السياسي في زمن الثورات العربية، فقال: (علاقة الفنان بالسياسة، كعلاقة أي مواطن بها، فالفنان عادة يتحلى بالوعي والفكر وإبداء رأيه كأي مواطن آخر).

 

غيمة في كأس ماء

وتحدث راتب في ختام المؤتمر عن آخر فيلم شارك فيه بعنوان (غيمة في كأس ماء) الذي سيعرض في المهرجان. ويلعب دور البطولة مع الممثلة آنا ماريا مارينكا وتوفيق جالاب، وهو من انتاج فرنسي. وتبدأ حكاية الفيلم من خلال ما يجمع بين آنا، والسيد نون، وهو خيالهما الخصب، وحبّهما للأخبار القصيرة. هي رومانية، وهو مصري. كلاهما يعيش في أحد مباني باريس

القديمة. أما الشاب خليل، حفيد السيد نون، فهو مخرج، ويصرّ على أن يصورهما معاً، لكنهما يبقيان متحفِّظين أمام الكاميرا التي تسجّل ما يجري معهما. مع مرور الأيام، تنكشّف الأسرار القديمة، رويداً رويداً.