يبدو أن الفيلم الهندي «السيدات مقابل ريكي بال» الذي عرض أمس ضمن فعاليات المهرجان ليفتتح بذلك برنامج الاحتفال بالسينما الهندية، يحظى بشعبية واسعة بين الجماهير، كما يبدو أن ممثله الرئيسي رانفير سينغ وزميلته انوشكا شارما يحتفظان بحضور بالغ وسط المجتمع الهندي.

وهو ما عكسته أجواء الحضور في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور أبطال الفيلم ومخرجه مانيش شارما. في المؤتمر، وصف رانفير الفيلم بأنه «بوليوودي الأصل»، وأنه يحاول من خلاله تقديم أدوار مختلفة، في حين أشارت انوشكا إلى أنها تسعى إلى عكس الحياة اليومية لأية فتاة، أما مانيش شارما فقد أكد ارتفاع نسبة توزيع أفلام استوديوهات اديتيا شوبرا في الشرق الأوسط بعد افتتاحها لمكتبها في دبي عام 2004.

 

جمال وأناقة

في ردها على سؤال عن كيفية التوفيق بين جمالها وأناقتها ودورها في الفيلم، قالت انوشكا التي بدت هناك مسحة خوف في صوتها، خاصة أثناء توصيفها لإحدى مشاهد الفيلم التي تم تصويرها وسط البحر: «أنا فتاة من الجيل الجديد، وقد أحببت تقديم دور مختلف يعكس حياة الفتاة الهندية ويجسد لحظات حياتها اليومية، من حيث اهتمامها بأناقتها وكذلك حرصها على عملها ومشاركتها في المجتمع.

وقد حاولت أن أقدم رسالة معينة في الفيلم بأن الفتاة يمكنها أن تشارك في كل شيء، وأن بإمكان أي فتاة ان تؤدي الدور الذي قدمته في الفيلم خلال حياتها اليومية»، وأشارت أنوشكا في اطار ردها على سؤال عن مدى تأثير تعليقات النقاد على أداء الممثل، الى أن هذه التعليقات لا بد وأن تؤثر في الممثل وأن توتره وتزيد من الضغط النفسي عليه.

ولكن في المقابل يجب عليه أن يتحمل ذلك وإلا «سيقع في مصيدة التوتر»، وأكدت أن فريق فيلم «السيدات مقابل روكي بال» سعوا منذ البداية الى تقديم عمل صادق وحقيقي، متمنية بأن يحوز الفيلم على اعجاب الجمهور والنقاد.

في الفيلم يلعب رانفيير دور مجرم قادر على سرقة أموال الفتيات من خلال ايقاعهن في شباك حبه، وعن تقييمه في الفيلم قال رانفيير، الذي بدا متفاعلاً مع الحضور: «في الحقيقة أنا لست سيئا كما أظهر في الفيلم، ولدي الكرامة، ولدي عمل التزم به، ولا أسعى إلى الاستيلاء على أموال الفتيات بدون وجه حق، ولكن في هذا الفيلم حاولت أن ألعب دوراً مختلفاً عن أدواري السابقة.

وأعتقد ان هذا الأمر يمثل تحدياً أمام أي ممثل بأن يلعب أدواراً مختلفة». واصفاً هذا الفيلم بأنه «بوليوودي أصلي»، يثبت بأنه في بعض الأحيان تكون الغلبة للمرأة، خاصة في موضوع الانتقام، مؤكداً على أن كل مشاهدي الفيلم سواء من النساء أو الرجال، سيغادرون صالات العرض، مع ابتسامة عريضة.

وتعد أفلام استوديوهات اديتيا شوبرا المنتجة لفيلم «السيدات مقابل ريكي بال» من أجمل وأفضل أفلام بوليوود، وحول ما إذا كانت اديتيا شوبرا مصممة بالتوجه في الفيلم الهندي الى العالمية، قال مانيش شارما مخرج الفيلم: «نحن نسعى الى ذلك من خلال مشاريع جديدة في بوليوود تعتمد على افلام ناطقة بالإنجليزية.

وبالنسبة لنا فنحن لا نتأخر ابداً عن تنفيذ اي مشروع سينمائي يعالج مواضيع جادة وفيه الكثير من الإثارة بمستوى عالي الجودة»، وعن امكانية اختيار دبي مكاناً لتصوير الأفلام الهندية، قال: «هذه ليست المرة الأولى التي نشارك فيها في مهرجان دبي السينمائي، فنحن نتواجد فيه منذ عام 2004، حيث عقدت الدورة الأولى له.

وقد شعرنا حينها أن دبي ستصبح مركزاً اقليمياً لصناعة الأفلام والسينما، وهو ما نراه حقيقيا اليوم من خلال ما يعرض في دورة المهرجان الحالية»، وتابع: «بالاعتماد على توقعاتنا تلك فقد قمنا في عام 2004 بافتتاح مكتب لنا في دبي، واستطعنا من خلاله أن نرفع نسبة توزيع اعمالنا في الشرق الأوسط من 6% في العام 2004، الى 35% هذا العام، وهو ما يمثل بادرة خير لنا».

 

أجواء جدية

رغم أن المؤتمر بدأ بأجواء مرحة إلا أن انوشكا ورانفير سينغ حاولا في حديثهما الانتقال من الكوميديا إلى الأجواء الأكثر جدية، حيث صرحاً للجمهور بأنهما يعتقدان بأنه، وبصرف النظر عن حياة الشهرة والنجومية، يتعين على الشخص أن يحقق توازناً ثابتاً في حياته، لأن «على المرء أن يبذل جهوداً حثيثة وسيكافأ عليها بنفس القدر»، كما تحدثا عن ضرورة ارتباط المرء بأصله، وألا يفقد اتصاله بالواقع.