من بين المشاهد الإنسانية التي استوقفتنا خلال حفل الافتتاح حكاية الشاب الهندي الأبكم راجو، الذي كان يقف خلف حاجز السجادة الحمراء عند مدخل قاعة الأرينا، من الساعة السادسة مساء على أمل تحقيق مهمته المستحيلة في حضور حفل الافتتاح، وعلى الرغم من حصوله على بطاقة دعوة الدخول لمشاهدة أحد العروض، لم يسمح له رجال الأمن (البادي غارد) بالدخول بدعوى تأخر الوقت.

لم يكن لدى راجو من مشكلة في الانتظار خارجاً، على أمل لقاء النجم توم كروز وزوجته، واستمر منتظراً إلى العاشرة ، آملاً أن تسنح له فرصة لقائه لدى خروجه من الحفل.

وعند سؤاله بالإشارة عن أسباب إصراره على الانتظار، أخرج من حقيبة يده بطاقة معايدة رسمها بنفسه وكتب بداخلها مقابل صورة كروز وزوجته، عبارات التهاني بمناسبة (الكريسماس)، كما أخرج صورة كبيرة في إطار تضم مجموعة من صور الفنان مع أسرته.

والمثير للدهشة أن العديد من العاملين المتطوعين المتواجدين عند المدخل كانوا يعرفونه وتعاطفوا معه، ومع ذلك لم يتمكنوا من مساعدته أو إتاحة الفرصة لتحقيق حلمه بتسليم كروز بطاقة المعايدة والصورة، على الرغم من مرور كروز بصحبة زوجته بجانبه، ولم يكن يفصل بينهما سوى حاجز النجومية الحديدي. ترى هل سيتمكن راجو من تحقيق أمنيته قبل انتهاء المهرجان؟