تشهد صالات السينما المحلية هذا الأسبوع عرض 3 أفلام جديدة، تختلف في تصنيفاتها وميزانياتها، ونوعية أحداث موضوعاتها، ما بين الدراما التاريخية في فيلم الذهب الأسود، الذي يتناول حقبة ظهور النفط في بلاد العرب.
والكوميديا التي تعتمد على مواقف طريفة بين توأمين في فيلم جاك وجيل، والرعب في فيلم التلاشي في شارع 7، والذي تحتوي حبكته على غموض ذكي ولكن بلا دماء كثيرة، وفيما يلي استعراض سريع للأعمال الثلاثة.
صراع النفط
يعد فيلم الذهب الأسود أول إنتاج بمواصفات عالمية لمؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع مؤسسة كوينتا للإنتاج لمالكها التونسي طارق بن عمار، وهو مقتبس عن رواية العطش الأسود، التي صدرت عام 1957 للكاتب السويدي هانز روس، ويأتي الشروع في عرضه تجارياً بعد أن افتتح الدورة الماضية من مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي، خلال شهر أكتوبر الماضي.
حيث لقي تفاعلًا مع الجمهور الذي شاهده، ونجح في طرح قصة اكتشاف النفط والصراعات التي عاشتها شبه الجزيرة العربية، من خلال الصراع الدموي الذي دار بين ملكين من ملوكها، متمثلًا ذلك في شخص الملك عمار، الذي يحكم قلعة سالمة، والملك نسيب الذي يحكم قلعة حبيقه، حيث لجأ مخرجه الفرنسي جون جاك أنو الحائز على الأوسكار، إلى استعمال أحدث التقنيات السينمائية للسفر بالمشاهدين إلى ثلاثينيات القرن، وإبراز تضاريس وجغرافيا الجزيرة العربية خلال تلك الفترة.
وأجاد في استغلال الإمكانات التي توفرها الصحراء القطرية والتونسية لتصوير المعارك الشرسة التي دارت بين الملكين المتصارعين حول السلطة، قبل دخولهما في عهد جديد جمع بين أصالة المنطقة والعصرية التي سيفرضها اكتشاف النفط عليها، وبرع الفنانون المشاركون في الفيلم في تجسيد مختلف الأدوار بدءاً بالفنان العالمي أنطونيو بانديراس الذي جسد دور الملك نسيب.
ومارك سترونغ في دور الملك عمار، وطاهر رحيم في دور ابنه عودة، وفريدا بنتو في دور الأميرة ليلى، فضلا عن ما يزيد على 200 من الكومبارس، الذين شاركوا في أحداث الفيلم الذي يعرض حالياً في حوالي 6 آلاف دار سينما حول العالم.
مشاجرات التوأم
أما فيلم جاك وجيل، فهو كوميديا ممتعة للثنائي آدم ساندلر ودينس دوغان، الذي ظهر مع ساندلر في معظم أفلامه، بمشاركة النجمة الموهوبة كيتي هولمز وعدد من مشاهير هوليوود منهم آل باتشينو في أدوار ثانوية، وتدور أحداثه حول جاك آدم سندلر مدير مكتب إعلانات ناجح يعيش تقريباً حياة كاملة إلى جانب زوجته أرين كيتي هولمز وأولاده، ولديه كل ما يحتاج في حياته، لكن شيئاً واحداً يمكن أن يخرجه عن السيطرة، وهي أخته التوأم جيل يقوم بأدائها أيضاً آدم سندلر.
حيث يجب أن يتحملها مرة في السنة خلال الاحتفال بعيد الشكر، وفي كل مرة ينفد صبره بسرعة، لكن اللقاء الذي عادة يكون يومين، يطول هذه المرة ويصبح شهراً كاملًا، من المشاجرات والمشاحنات، فيضايقان بعضهما البعض ويتقاتلان مثل كل توأم، وعندما يفهم جاك أن جيل لا تريد الذهاب، يبدأ بالعمل لكي يعيدها إلى حيث أتت، بعد أن تكون قد تسببت في العديد من المشاكل والمتاعب.
فيلم جاك وجيل رغم الجهد المبذول فيه، لم يعجب النقاد ومنحوه نسبة متدنية 2.7 من 10 درجات، ولكن آراء النقاد لم تمنع الجمهور من مشاهدة العمل، الذي قفز للمرتبة الثانية في إيرادات شباك التذاكر، محققاً مبلغ 29.027 مليون دولار في أميركا الشمالية وحدها.
رعب وإثارة
وفي فيلم الرعب والغموض التلاشي في شارع 7 للمخرج براد أندرسون صاحب فيلمي الآلي، والفصل 5 ومسلسل فرنج، يستيقظ الناس ويجدون أن كل سكان مدينة ديترويت الكبيرة، قد اختفوا تماماً مخلفين ملابسهم، بعد انقطاع الكهرباء.
حيث تسمع همهمات من دون كلمات، وترى ظلالاً بلا وجوه، ما يدفع مجموعة من الناجين إلى الاحتماء بحانة مهجورة، للبحث عن مصدر للضوء من مولد قديم يجري العمل لتشغيله، في محاولة للبقاء على قيد الحياة، أحداث الفيلم مثيرة جداً، وتغري عشاق أفلام الرعب لمشاهدتها.
