منذ ظهور أول أجزائها، استطاعت سلسلة أفلام (توايلايت ـ الجميلة ومصاصي الدماء)، أن تحقق نجاحاً كبيراً وتحصد إيرادات بلغت مليار و799 مليون دولار حول العالم، وانتقل الهوس بالأجزاء الثلاثة بسرعة كبيرة جداً في كل أنحاء العالم، ومع هذا النجاح للسلسلة المأخوذة عن مجموعة قصص شهيرة للكاتبة البريطانية ستيفاني ماير، تواصل الشركة المنتجة للفيلم، استثمار هذا الرواج بطرح الجزء الرابع المأخوذ عن آخر كتاب من هذه الروايات.

حيث استقبلت دور العرض المحلية هذا الأسبوع، فيلم (توايلايت سيغا: الفجر المشرق في جزئه الأول،The Twilight Saga: Breaking Dawn - part1)، الذي يعتمد في تحقيق إيرادات عالية تتصدر شباك التذاكر، على جمهور المراهقين والشباب، وطريقة العرض الباهرة لحكاية حب عصرية بين مصاص دماء وفتاة عادية.

 

إثارة حقيقية

وكما هو الحال في الأفلام المقتبسة عن كتب شهيرة أعلنت الشركة المنتجة عن تقسيم الكتاب الأخير إلى جزئيين من الأفلام، لإعطاء القصة مساحة كافية لتطويرها وإنهائها دون أن يترك أي شيء دون تفسير أو نهاية مريحة للجمهور، وهو الأمر الذي سيشكل إثارة حقيقية لعشاق هذه السلسلة من الكتب، مثلما حدث مع الجزء الأخير من فيلم (هاري بوتر)، ومن المقرر أن يعرض الجزء الثاني المكمل لسلسلة توايلايت في عام 2012، وتستند هذه السلسلة على روايات صدر منها أربعة أجزاء (الشفق ـ القمر الجديد ـ الخسوف ـ العبور)، والفيلم الجديد من إخراج جون كوندون وهو مخرج وكاتب سيناريوهات أميركي من مواليد 1955، اشتهر بعد تحقيقه للفيلم المثير للجدل آلهة ووحوش وحاز به جائزة الغولدن غلوب عام 1998، ومن أفلامه المهمة الأخرى شيكاغو والفيلم الغنائي الموسيقي دريم غيرلز.

 

خطر المواجهة

ويبدأ فيلم الفجر المشرق من حيث توقف الجزء الثالث بالسلسلة، حيث يتتبع استمرار قصة الحب بين الإنسانة بيلا سوان التي تقوم بدورها كريستين ستيوارت، مع مصاص الدماء إدوارد كولين الذي يقوم بدوره روبرت باتينسون، ويتابعهم الجزء الجديد بعد أن تزوجا أخيراً في حفل بين الأهل والأصدقاء، ويذهبان بعده في رحلة شهر العسل وهم يعيشان حلمهم الذي طالما تمنوه وهو أن يكونا معاً للأبد، لكن تظهر المشكلات عندما تكتشف بيلا أنها حامل بجنين ينمو بسرعة شديدة، طفل ليس بإنسان أو مصاص دماء، حيث إنه يثير عالم الذئاب ضدهم ويضع بيلا وإدوارد في خطر، وفي الوقت نفسه يعرض الحمل حياة بيلا للخطر نظراً لطبيعته غير العادية، ويضطر ذلك لمواجهة إدوارد أسوأ مخاوفه ومواجهة جاكوب من عالم الذئاب.

 

علامة فارقة

ويعتبر عدد من المنتجين في هوليوود أن نجاح أفلام توايلايت يعد علامة فارقة في السينما الأميركية خلال السنوات الأخيرة، ليس لتقديمه بممثلين جدد وغير معروفين من قبل بالنسبة للجمهور، وتقترب أعمارهم من العشرين عاما فقط، ولكن لإثبات هؤلاء الممثلين موهبتهم وقدرتهم على اكتساح شباك التذاكر ومنافسة كبار النجوم، وأيضا تقديمهم لعمل تتنوع فيه الدراما بين الخيال والرومانسية والأكشن، بخلاف إخراجه الرائع ومؤثراته التصويرية ومناظره الجميلة، التي استحوذت بالكامل على عقل وقلب ملايين المراهقين في أنحاء المعمورة وسيطرت على مشاعرهم وحققت بالتالي مبيعات طائلة في إيرادات هذه الأفلام.

 

حيرة الجمهور

وقد نجح الجزء الجديد من فيلم توايلايت في بعض الطاقة والحركة التي افتقدها الجزء الثالث كما أنه احتوى على عدد لا بأس به من الأداء الجيد لبعض نجومه، والتي تبقيه على ارتباط بباقي الأجزاء، ولكنه تقريباً لا يوجد به الكم المناسب من شحنة الحركة والإثارة لقصة الحب التي يحتويها، الأمر الذي يجعل المشاهد يعتقد أنه كذلك بسبب نجاح تسويق الفيلم، كما أن أغلبية الحركة والإثارة التي يحتويها الفيلم مجزأة وممتدة ولا تظهر بشكل متلألئ، ومتوالي مثلما حدث في أجزاءه الأولى، ما يجعل البعض يشعر بأن الفيلم ثابت، بخلاف الحوار غير الماهر بين الشخصيات الثلاثة الرئيسية.

بالإضافة إلى النظرات التي لا يزال يعطيها كل من إدوارد وجايكوب لبيلا خلال الفيلم، والتي تبقي حيرة الجمهور حول حقيقة مشاعرها في لحظات مصيرية، رغم زواجها أخيرا من إدوارد، وهو ما قد يدفع إلى نهاية غير متوقعة في الجزء الخامس المرتقب خلال العام المقبل.