لعدة أيام وأنت تتجاهل تغريدات تويتر عن «مونوبولي». لوهلة تتوقع أن للموضوع صلة باللعبة الشهيرة «مونوبولي». لكن بعدما تحضر الفيلم على يوتيوب ـ صالة السينما الافتراضية، والتي أطلق المخرج السعودي بدر المحمود فيلمه من خلالها ـ تكتشف أنك لست وحدك من ربط اللعبة بالفيلم، وبعد 4 أيام من إطلاقه على الانترنت وصل عدد مشاهدي الفيلم أكثر من 600 ألف متابع، وحتى تاريخ طباعة هذا الموضوع ما يقارب 1,438,306 على يوتيوب.
عائق الإبداع
لم يعد عدم وجود صالات عرض عائقاً أمام الإبداع السينمائي في السعودية، فاليوتيوب صار مكاناً للعروض الأولى. في مطلع الفيلم يطلب منك صانعوه أن تسدل الستائر جيداً وتستمع بمشاهدة النسخة الأعلى دقة من فيلم الكوميديا السوداء. طيلة 23 دقيقة يكاد التمثيل الجاد للممثلين يأخذك إلى خانة الإقناع بظن ما يحدث هو واقع في حين أنه العكس، ويضرب لك أمثلة لا منطقية كأن تكون سيارة «فان» يقيم فيها احد الأبطال مكتباً لوزارة الإسكان، أو محمود مدرباً لفريق كرة قدم برازيلي، بعدما ترك السعودية لغلاء الإيجارات فيها، في حين يعيش في بيوت صفيح مخالفة كما كثير من فقراء البرازيل.
مشكلة مهمة
إلا أن وجود مداخلات ضمن الفيلم للكاتب عصام الزامل يشعرك بأهمية المشكلة، وحجمها من خلال إحصاءات وأرقام، يفند فيها المزاعم عن أزمة السكن ومشاكل الشباب في المملكة، كأن يقول إن وزير الإسكان طالب ألا تتم محاسبته على مشاريع إنجاز نصف مليون وحدة سكنية لحل أزمة الوحدات السكنية والتي تقدر بـمليوني وحدة سكنية إلا في حال توفر الأراضي الخالية والتي تعرف بالأراضي البيضاء، التي صارت تجارتها تدر أرباحاً خيالية أكثر من أي مشروع استثماري آخر، كإدارة مدرسة أهلية أو مستشفى.
ردود تويتر
لا يمكن تجاوز الإعلام الجديد في «مونوبولي»، فالردود تتوالى على تويتر وعصام الزامل ينشر كل التحديثات المتعلقة بالموضوع. إثارة موضوع الأراضي البيضاء انعكس على الكويت انخفاضا قارب 12% من قيمة الأراضي تخوفاً من سن قانون ضرائب سنوية على الأرض التي لا يتم البناء عليها. حساب المخرج حمود المحمود نشيط أيضاً في هذا المجال، وكذا حسابات الممثلين الموجودين أيضاً على تويتر وتوجد أسماء حساباتهم على تويتر، إلى جانب أسمائهم على تترات الفيلم.
وبما أن شروط العرض السينمائي متحكم بها من قبل المتلقي، فإن مخرج الفيلم يتيح لك أيضاً مشاهدة المقابلة الكاملة مع الصحافي الاقتصادي عصام الزامل، إن أردت الاستزادة عن الموضوع، وكذلك الأفلام السابقة التي قام المخرج السعودي الشاب بإخراجها.
