تشهد الدورة الثالثة لمهرجان الدوحة ترايبكا السينمائي، الذي تنتهي فعالياته مساء اليوم، عرضاً لفيلم (هلأ لوين)، في حضور مخرجته اللبنانية نادين لبكي كما يشارك فيلما (الشوق) المصري و(عمر قتلني) المغربي في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية العربية للمهرجان التي يتنافس على جائزتها التي تقدر بـ 100 ألف دولار سبعة أفلام عربية، والأفلام الثلاثة التي ينفرد المهرجان بعرضها تدخل السباق كأفضل فيلم أجنبي على جوائز الأوسكار في شهر فبراير المقبل.
وجوائز الأوسكار التي تعد أشهر الجوائز السينمائية وتمنحها أكاديمية علوم وفنون السينما الأميركية في جميع التخصصات للأفلام الأميركية التي عرضت في العام السابق، تخصص أيضا جائزة أوسكار لأفضل فيلم ناطق بغير اللغة الانجليزية ويقام حفل توزيع جوائز الأوسكار سنويا على مسرح كوداك بمدينة لوس أنجلوس، وينتظر أن يقدمه هذا العام النجم الكوميدي (إيدي ميرفي).
تنافس لبناني
وفي مسابقة أفضل فيلم ناطق بغير الانجليزية يسمح لكل دولة بترشيح فيلم واحد عرض جماهيرياً في الموسم السابق ويصل عدد الأفلام التي رشحتها دولها حتى الآن أكثر من 25 فيلماً تقوم لجنة المسابقة بتصفيتها إلى خمسة أفلام تتسابق على الجائزة الثمينة، وقد أعلن حتى الآن عن ترشيح ثلاثة أفلام عربية للدخول في التصفيات حرص مهرجان الدوحة ترايبكا في دورته الثالثة على عرضها، ويأتي على رأسها فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي الذي فاز في مايو الماضي بجائزة فرانس شاليه (هلأ لوين) وهو الفيلم الثاني لمخرجته التي سبق أن لفتت الأنظار إليها بفيلمها (سكر بنات) أو( كراميل) ويدور الفيلم في قرية لبنانية أثناء الحرب الأهلية حول كفاح نساء القرية من الطوائف المختلفة لمنع وصول الحرب الأهلية إلى قريتهن، ويعرض الفيلم قريبا في صالات السينما الإماراتية.
ترشيح مصري
أما الفيلم الثاني فقد رشحه المركز القومي للسينما في مصر بديلا عن اللجنة التابعة لمهرجان القاهرة والتي كانت تقوم بالترشيح بسبب تأجيل المهرجان هذا العام وقد تشكلت اللجنة من المخرجين داوود عبد السيد ومجدي أحمد علي وهالة خليل وعدد من النقاد والنجم خالد الصاوي وتنافس على الترشيح للأوسكار أربعة أفلام هي (المسافر) لأحمد ماهر و(678) لمحمد دياب و(حاوي) لإبراهيم البطوط وفيلم (شوق) للمخرج خالد الحجر والذي حصل على الترشيح بالفعل.
وكان قد فاز بجائزة الهرم الذهبي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته السابقة وفازت بطلته سوسن بدر بجائزة أفضل ممثلة في المهرجان نفسه، وتدور أحداثه حول أسرة فقيرة تعيش في حارة بمدينة الإسكندرية وتعاني من مشاكل المجتمع وحين تكتشف الأم حاجة ابنها لعملية غسيل كلى مستمرة تضطر للسفر إلى القاهرة لجمع المال عن طريق التسول لعلاج ابنها وانتشال بناتها من الفقر والجو الفاسد الذي يعيشن فيه، ورغم الانتقادات الكثيرة التي واجهها الفيلم من النقاد والصحافيين عن قتامه الميلودراما فيه، وتركيزه فقط على الجانب السلبي الذي اعتبره البعض تشويا لصورة المصريين، استند البعض الآخر إلى أنه رصد الأوضاع المتردية في المجتمع المصري والتي كانت أحد الأسباب وراء ثورة 25 يناير وثورة الشعب ضد الفساد الذي استشرى في كل القطاعات.
قصة مغربية
أما الفيلم الثالث الذي رشح لتصفيات أفضل فيلم ناطق بغير الانجليزية فهو الفيلم المغربي (عمر قتلني) الذي أخرجه المخرج الفرنسي من أصل مغربي «رشيد زم»، وتدور أحداثه حول قصة حقيقية لبستاني مغربي يدعى عمر الرداد يعمل في فرنسا ويتهم ظلماً بقتل خادمته التي عثر على جثتها، وقد كتبت بجوارها جملة (عمر قتلني) فيحكم عليه بالسجن ظلماً، وكان للفيلم الفضل في إثارة قضيته مجدداً وإعادة التحقيق فيها وإثبات أن الدم الذي كتبت به الجملة هو دم الضحية مختلطاً بدم ذكوري آخر ليس دم عمر الرداد.
ومن المعروف أن أكاديمية علوم وفنون السينما الأميركية تمنح جائزة أوسكار أفضل فيلم ناطق بغير الانجليزية منذ 1945، وكان الفيلم العربي الوحيد الذي وصل للتصفيات النهائية لهذه المسابقة هو الفيلم الفلسطيني (الجنة الآن) للمخرج هاني أبو أسعد.
