وجوه شابة لنجوم السينما المصرية بتعابيرهم المختلفة، أسماء، عناوين كبيرة، تشكل في مجملها باقة متميزة من الملصقات السينمائية للأفلام العربية القديمة التي شارك أديب نوبل العربي نجيب محفوظ في كتابة سيناريوهاتها أو مأخوذة عن رواياته الأدبية، وقد وزعت بطريقة جميلة أمام المركز الصحافي في فندق فيرمونت باب البحر المقر الرئيسي لمهرجان أبوظبي السينمائي.

تعيد هذه الملصقات ذلك الزمن الذي يصفه البعض بأنه الزمن الجميل، وتعلن في زواياها الأربع عن أحد عناوين الأفلام التي ربما تنبش ذاكرة بعض المشاهدين الذين يكونون قد حضروا عرضه في أحد العقود الأخيرة من القرن الماضي.

وترجع غالبية تلك الأفلام إلى مرحلة الخمسينات والستينات، باعتبار أن المهرجان يحتفي هذا العام بالذكرى المئوية لميلاد محفوظ، وقد تذكرنا الملصقات بشكل أو بأخر بأشكال أغلفة روايته، حين كانت اليد هي التي تبدع، بعيدا عن التقنيات الحديثة، وكانت الألوان متحررة بزهاء يعكس إبداع الفنان لا إبداع برامج الكمبيوتر الحديثة، مثل فيلم «الحرافيش» الذي تظهر فيه وجوه شخصيات الفنانين المشاركين في الفيلم ومنهم محمود ياسين، ليلى علوي، ممدوح عبد العليم، وغيرهم، وفي أعلى الملصق كتب الفنان أسماء الممثلين، والحرافيش وهو عنوان الفيلم، المأخوذ عن إحدى روائع روايات الأديب العربي، والأمر لا يختلف كثيرا في فيلم آخر وهو «بين القصرين» أحد عناوين ثلاثية محفوظ، ويستمر الأسلوب في طريقة تقديم الفنان للملصق، ليعكس بهذا تجربة جيل من التشكيليين إلى جانب أنه يعكس إبداع النجوم المصريين، في إحدى أهم حقب تاريخ السينما العربية، بعد أن سطر الإبداع الأول نجيب محفوظ الروائي العربي الوحيد الحاصل على جائزة نوبل للآداب في العام 1988.

وهكذا تقفز العناوين من جديد في هذه الملصقات، إنها دعوة لرؤية السينما التي كثيرا ما أخذت عن محفوظ روائعه مثل رواية «السمان والخريف»، وفيها يظهر اسم نادية لطفي، ومحمود مرسي، وغيرهما، أو فيلم «أميرة حبي أنا»، وهو إحدى قصص «المرايا» لمحفوظ أيضا، وفي ملصقه تظهر سعاد حسني بإطلالتها الجذابة، التي أسرت القلوب لعقود طويلة، رسمها الفنان بألوان الباستيل، واكتفى بها مستبعدا بقية الشخصيات التي شاركتها البطولة.

ومن الملفت أيضا وجود ملصقات أخرى لروائيين آخرين، وكأن هذا دلالة على التصاق العمل السينمائي بأسماء روائية كبيرة.