استضاف المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو الممثل المصري عمرو واكد في ندوة خصصت للحديث عن الارتجال في صناعة الأفلام، حيث عرض سيساكو مقطعاً من فيلمه باماكو (2006)، لفتاة تغني وتبكي، كمثال حي عن أحد المواقف التي واجهها المخرج الموريتاني أثناء تصوير فيلمه الروائي، حيث أشار إلى أن المشهد ارتجالي بالكامل ولم يكن مكتوباً في سكريبت الفيلم، لكن أثناء التصوير اندمجت الممثلة غير المحترفة وأطلقت لدموعها العنان تفاعلاً منها مع القصة.
لقطة
ولم يتدخل المخرج في هذه اللقطة وأبقاها في فيلمه. ثلاثة أفلام أثرت في سيساكو ودفعته لدراسة السينما في موسكو، هي ويسترن سباغيتي، وعودة ويسترن سباغيتي وفيلم ثالث كان تكملة للفيلمين السابقين، إضافة إلى ما رآه في الغرب من ترابط بين المجتمع والعدالة التي تمثلها الأفلام، ولكن السينما برأيه لم تكن الدراسة في معاهد متخصصة إنما هي «درب طويل يسمح بتعلم الحياة، وهذا هو الارتجال الذي يحيط بكل ما حولنا».
حول الارتجال
عمرو واكد تناول الارتجال من وجهة نظره كممثل، مشيراً إلى دراسته الارتجال وعمله معه لعدة سنوات، وقال يتلخص الارتجال في ثلاث كلمات: الاقتراح ـ القبول ـ وفوراً. هذه هي وصفة واكد السحرية للارتجال، وهذا يماثل سلوك الحياة كما يؤكد الممثل المصري، على عكس مشروع عنترة بن شداد الذي يعمل عليه من أكثر من 9 سنوات والمرسومة خطوطه بدقة.
كما ضرب واكد مثالاً عن فيلم مدته 100 دقيقة، وحجم السيناريو فيه 10 صفحات فقط، مشيراً إلى أن الموقف كان للارتجال.
