تشهد صالات السينما المحلية هذا الأسبوع عرض 3 أفلام جديدة متنوعة تجمع بين الأكشن والخيال العلمي والتشويق، ويمكن القول إن فيلم (الصلب الحقيقي)، الذي يشاهده الجمهور قبل يوم من افتتاح عروضه العالمية، ويؤدي فيه الممثل هيوجاكمان دور ملاكم يبحث عن موهبته الضائعة في ابنه سيفرض أهميته هذا الأسبوع على مشاهدي السينما، ولكن بمنافسة متوقعة وقوية من فيلمي (البلدة المظلمة) و(اختطاف).
بطولة ضائعة
(الصلب الحقيقي) فيلم مثير وشديد التشويق من شركة (دريم واركس) مع تصوير باهر ومؤثرات صنعت بعناية، يقتبس أحداثه عن قصة قصيرة نشرت في منتصف خمسينيات القرن الماضي للكاتب ريتشارد ماثيسون بعنوان (الصلب)، وتدور قصة الفيلم حول ملاكم سابق فقد الأمل في اقتناص بطولة العالم للملاكمة بعد تحويلها إلى قتال بين الروبوتات على حلبة الملاكمة، فيقوم بمساعدة من ولده الصغير(11 عاما) بصنع روبوت متطور يعوضه البطولة الضائعة، وسر تميز هذا العمل يعود إلى مزج مواقف الأكشن بالدراما، خصوصا في لقاءات الطفل الصغير بأبيه الملاكم، الذي هجره منذ ولادته وما فيها من مشاعر متأججة، تبرهن وتؤكد مقولة أن الولد دائما هو سر أبيه.
الموت الغريب
فيلم (البلدة المظلمة) يتمحور على موقف تتعقد فيه الأمور، حين يتوقف عروسان من مدينة لاس فيغاس أمام حادث مروري في الطريق، حيث يسعفان رجلا مصابا ويحملانه في السيارة، وبمجرد أن يفيق يبدأ في إثارة القلق بين الزوجين. وهو فيلم مشوق لتوماس جين (تمثيلاً وإخراجاً) الذي يعرفه الجمهور من فيلم الحركة والأكشن المعروف (المعاقب ـ 2004) وفيلم الرعب (الضباب ـ 2007). أما المعالجة فمكررة وسبق مشاهدتها في العديد من الأفلام وتتمحور حول الغريب الغامض، الذي يجلس في المقعد الخلفي وبمجرد أن يستيقظ يبدأ في طرح الأسئلة وإثارة الشكوك والتشفي حتى من الذين أنقذوا حياته، وينتهي الصراع بموت الغريب، لتبدأ حوادث أكثر غرابة بين الزوجين. وقد نال الفيلم استقبالا متواضعا من النقاد بنسبة 1 إلى 4 درجات واعتبروا الفكرة مستهلكة، رغم أن تقنية العرض ثلاثي الأبعاد أضافت حيوية للقصة والتصوير.
أطفال مفقودون
أما فيلم (اختطاف) فتدور أحداثه حول ناثان برايث، وهو شاب مراهق يعيش مع والديه كيفن وماري، ويعاني من كوابيس ليلية تعاوده باستمرار حول جريمة قتل تروح ضحيتها امرأة شابة، وفي المدرسة يتم تكليفه مع جاره لويل بكتابة بحث عن الأطفال المفقودين، وبمساعدة برنامج متطور يقوم بتعديل وجوه الأطفال لتتناسب مع كل الأعمار ويكتشف شخصيته بين الأطفال المفقودين. وتبدو الفكرة الرئيسية لهذا الفيلم جديدة، ورغم هذا فقد اتفق العديد من النقاد على أنه مرهق للذهن وممتلئ بالثغرات مع ضعف ظاهر في الحوار والكثير من الصراخ.
ومنحوه نسبة متدنية في تقديراتهم بمتوسط 3.1 من 10 درجات. وقد تم تنفيذ الفيلم بميزانية بلغت 35 مليون دولار وقام بإخراجه جون سيلنغتون وهو مخرج وكاتب سيناريوهات أميركي تركزت معظم أفلامه حول ظاهرة العنف مثل (أولاد في الجوار)، وقام بإخراج فيلم (السرعة والغضب ـ الجزء الثاني)، وكذلك الجزء الأخير من (شافت)، ويلعب نجم أفلام (تولايت) تيلور لونتر بطولة الفيلم بالاشتراك مع الممثلة البريطانية ليلي كولينز، التي لعبت دور ابنة ساندرا بولوك في فيلم (الجانب الأعمى). إعداد وميزانية
بدأ الإعداد لفيلم (الصلب الحقيقي) مبكرا في مطلع عام 2009 مع المخرج بيتر بيرج، وفي سبتمبر من العام نفسه تم تكليف المخرج شون ليفي بإدارة المشروع، وقام دان غليوري بكتابة السيناريو ورصدت شركة المنتج والمخرج المعروف ستيفن سبلبيرغ (دريم ووركس) للفيلم ميزانية أولية بلغت 80 مليون دولار، وبدأ تصويره في يناير 2010 بولاية ميتشغان الأميركية وبعض المواقع في ديترويت، كما تم رسم 19 روبوتا تؤدي أدواراً إلى جانب هيو جاكمان وبقية الممثلين.
