مع ارتفاع مستوى صالات السينما في الإمارات شكلاً وتقنية، أصبحت الوجهة الأولى المفضلة للجمهور خلال أيام العيد، مواطنين ومقيمين بمختلف جنسياتهم، ورغم أن البعض يفضلون السفر لتمضية إجازة العيد التي تستمر 10 أيام، فإن الخيار لدى الفئة الغالبة يتجه صوب المراكز والمجمعات التجارية والترفيهية أو المساحات الخضراء بهدف التسلية والتنزه. وبين هذا وذاك، تبقى السينما مطلب الغالبية العظمى من الجمهور، الذي يجد ضالته في المكوث ساعات أمام الشاشات العملاقة لمشاهدة آخر الأفلام المعروضة، نظير تذكرة لا تتعدى 30 درهماً.

وبات منظراً اعتيادياً الكثافة الشديدة والازدحام من مختلف الجنسيات، التي تتدفق على شباك تذاكر السينما في موسم الأعياد، ويتضاعف العدد ليبلغ ذروته في اليوم الثاني من العيد، حيث تبدأ الطوابير الطويلة لحجز تذكرة الفيلم، وغالباً ما يحمل شباك التذاكر ملامح الخيبة، بقول موظفته: (آسفة الأماكن كلها محجوزة). ولتسهيل الحصول على معلومات عن الأفلام الجديدة التي فضلت شركات التوزيع وأصحاب صالات السينما تأخير نزولها هذا الأسبوع، للدفع بها مع أول أيام عيد الفطر المبارك، نستعرض التقرير التالي:

يستمر طوال فترة العيد عرض حوالي 23 فيلماً في جميع صالات السينما بالدولة، منها 5 أعمال جديدة فقط، ثلاثة تعرض بالتقنية ثلاثية الأبعاد، والأخرى حصاد الأسابيع الماضية لبعض الأفلام، التي ما زالت تنافس وتحقق إيرادات تزيد من فرص تقدمها، ضمن قائمة الأفلام الأكثر جماهيرية في شباك التذاكر.

(تيكا تيكا بوم) الفيلم العربي الوحيد الذي سيعرض ضمن الأعمال الجديدة، ويعتمد على نجومية محمد سعد في الخليج، وهي المرة الأولى التي يعرض فيها فيلم مصري مواكباً طرحه في القاهرة، وكان الفيلم يحمل اسم (اصحى يا نايم) لكن الشركة المنتجة اكتشفت أن هذا الاسم هو العنوان ذاته للألبوم الجديد للفنان علي الحجار مع بعض التعديل (أصحى يناير) فاختاروا اسم بطل الفيلم (تيكا)، والذي يقوم بدوره محمد سعد وهو يتناول قصة إنسان بسيط يعمل بائعاً في محل لعب أطفال، وتقوم ثورة يناير، فيضطر للوقوف مع أهالي الحي في اللجان الشعبية لحماية المنطقة، ويتعرض لهجوم من البلطجية، وتستمر أحداث الفيلم في إطار كوميدي.

ويستمر عرض الفيلم الهندي (آركشان) الذي طرح منذ أسبوع في صالات السينما بالإمارات، وهو من بطولة أسطورة السينما الهندية أميتاب باتشان، ويشاركه التمثيل النجم علي خان وديبكا بادوكان، بينما يعرض فيلم كرتوني جديد هو (السنافر)، و"ريو" و"كونغ فو بندا 2" الثلاثي الأبعاد، في محاولة أخيرة منهما هذا الأسبوع لجذب أكبر عدد من المشاهدين الصغار. وفي مغازلة لجيل الشباب لا يزال يعرض كذلك فيلم (هاري بوتر ـ الجزء الأخير) مستنفذاً آخر محاولاته لهذا العام، بعد أن حقق مركزاً متقدماً في شباك تذاكر عام 2011.

ولأن أفلام المغامرة (الأكشن) تبقى الأولى بلا منازع من حيث الإقبال عليها، ومن جميع الأعمار، حيث لا يختلف في ذلك الصغير عن الكبير، فمن المتوقع أن يحصد فيلم (كابتن أميركا) نصيب الأسد في شباك التذاكر، أمام أعمال أخرى مثل (كونان البربري) الذي يعرض ثلاثي الأبعاد، ويستعرض حياة كونان ومغامراته في بلدة هيبوري، حيث يسعى كونان للانتقام من قاتل أبيه ومدمر قريته.

وفيلم (كرايزي ستيوبيد لاف) الذي يتناول حياة ستيف كاريل، عندما يمر بأزمة زوجية ويحاول الحفاظ على علاقته مع أطفاله، كما توجد بعض الأفلام الأميركية التي لاتزال تعرض وتعتمد على نجومية أبطالها مثل (ترانسفورمز ـ الجزء الأخير) لشيا لابوف، و(قراصنة الكاريبي) لجوني ديب وبينلوبي كروز، و(بطارق مستر بوبرز) لجيم كاري، و(فاست فايف) لفان ديزل.

وتتوقع بعض شركات توزيع الأفلام، بموازاة قراءات العديد من النقاد، أن يتنافس فيلما (كابتن أميركا) و(السنافر) للاستحواذ على نسبة مشاهدة عالية خلال إجازة العيد في الإمارات، والطبيعي أن يتم ترجمة ذلك في حصيلة الإيرادات، خصوصاً أن الدلائل تشير إلى سباق محموم بين الفيلمين في أميركا وبعض دول العالم، حيث بلغت إيرادات الأول 89 مليون دولار خلال الأيام الستة الأولى لعرضه، ما جعله يتربع قمة قائمة الأفلام التي تحقق أعلى الإيرادات في دور السينما الأميركية، بينما حقق الثاني 150 مليون دولار عائدات على مستوى العالم خلال أسبوعين.