بعد أسابيع سابقة متميزة بأفلام الأكشن والخيال العلمي، تسيطر أفلام الكوميديا هذا الأسبوع على صالات السينما المحلية، كأنها محاولة من شركات التوزيع ومبرجمي عروض الأفلام، لتخفيف حرارة الصيف الشديدة، حيث يتزعم النجم جيم كاري شباك التذاكر بفيلمه (بطاريق مستر بوبر) وتنافسه 3 أعمال مليئة بالمفاجآت والنجوم في رحلة الاستحواذ على أعلى الإيرادات.

وتجمع بين الدراما مثل فيلمي (مديرون سيئون) بطولة جنيفر أنستون وكولين فاريل وكيفن سبايسي، و(لاري كراون) بطولة توم هانكس وجوليا روبروتس بعد غياب عن آخر عمل جمعهما عام 2007 ، وحمل عنوان (حرب شارلي ويلسون)، أما العمل الثالث (هوني 2) فهو استعراضي يمزج الكوميديا بالموسيقى والرقص، ويلعب بطولته كارينا غراهام وسيشيل غابريل.

وفي كوميديا (بطاريق مستر بوبر) يعود الممثل الأميركي جيم كاري بهذا الفيلم الممتع والمقتبس من قصة للأطفال نشرت في حقبة الثلاثينات للأخوين ريتشارد وفلورنس أتوتر عن سمسار عقارات ناجح من نيويورك مشهور بقدراته التسويقية العالية، ولكنه يعيش وحيداً بعد طلاقه من زوجته (كارلا غويغو)، وعدم قدرته على التواصل مع طفليه بيلي وجين، يرث 6 من طيور البطريق، لتنقلب حياته رأساً على عقب، وتتحول شقته إلى منطقة جليدية، وينشغل بها عن عمله ويساعده وجود هذه البطاريق على التقرب من طفليه من جديد، بعد أن انفصل عن أمهما، ويتعلم من البطاريق حب الترابط وأهمية الأسرة.

الفيلم الذي يقدم كاري في شكل جديد بعيداً عن نمط الفانتازيا وحركات جسده ووجهه الكوميدية المبالغ فيها أحياناً، من إخراج مارك واترز وهو منتج ومخرج أفلام أميركي، ومن أهم أفلامه (الجمعة الغريبة)، (مثل الجحيم)، (فتيات شحيحات)، و(أشباح صديقات الماضي) الذي شاهده جمهور السينما في الإمارات في عام 2009.

أما كوميديا (مديرون سيئون) والمتخمة بنجوم الصف الأول، فيواجه فيها ثلاثة أصدقاء في ثلاثة أماكن عمل مختلفة سوء المعاملة من رؤسائهم في العمل، فيعدون خطة محكمة لتصفيتهم والانتقام منهم بعد أن اكتشفوا أنهم يشكلون عائقاً في سبيل سعادتهم، ويقدم الفيلم النجمة الهوليوودية جنيفر أنستون، التي يرى نقاد السينما أن دورها في هذا العمل يعد تحولاً جديداً ونقلة نوعية في حياتها كممثلة، لتبتعد به عن أدوارها السابقة التي عادة ما تستغل إمكاناتها في الإغراء.

ويشارك في بطولة الفيلم بجانب أنستون مجموعة كبيرة من كبار نجوم هوليوود، ويزخر العمل بالشخصيات المختلفة، التي يتطلب كل منها أداءً مميزاً لا يقدر عليه سوى نجم كبير، ومن هؤلاء النجوم كولين فاريل والمغني والممثل الأسمر جيمي فوكس والنجم كيفن سبيسي الذي يؤدي شخصية أحد الرؤساء.

وفي إطار كوميدي ـ رومانسي لفكرة فيلم (لاري كراون)، يعود النجمان الكبيران الحاصلان على الأوسكار توم هانكس وجوليا روبرتس مجدداً للعمل معاً، من خلال قصة تدور حول أستاذة جامعية متقلبة المزاج هي مرسيدس تاينوت (تبلغ من العمر 50 عاماً)، تقوم بدورها روبرتس.

وتجد بين طلابها الجدد في صفها الدراسي رجلاً طرد حديثاً من عمله هو (لاري كراون) الذي يقوم بدوره توم هانكس، ويأمل هذا الأخير بأن تساهم إعادة تأهيله على المستوى التعليمي في منحه عملاً جديداً، بدلاً من عمله القديم الذي فقده، ولكن خلال رحلة الفيلم يكتشف مدى روعة هذا الذي حدث له، والذي جعله يبدأ الاستمتاع بحياته بشكل أفضل.

والجديد في هذا الفيلم أن هانكس لا يقوم بالتمثيل فقط، لكنه يقوم بإخراجه كما شارك أيضا في كتابة السيناريو له، فنحن أمام فيلم غير عادي تبلغ مدة عرضه ساعة ونصف الساعة، وتم تصويره بالكامل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة.

أما الجزء الثاني من فيلم (هوني) والذي تدور أحداثه حول راقصة شابة موهوبة تدخل السجن بسبب انفعالها وغضبها، وبعد خروجها تنافس على قمة أغاني (الهيب هوب)، رغم المشكلات التي تلاحقها والأشخاص الذين يرغبون في عودتها إلى عالم الجريمة.

وغريب أمر هذا الفيلم الذي يستلهم عنوانه من نسخة 2003 لفيلم بالعنوان ذاته، ولكنه لا يتابع مجريات القصة الأولى، ويصنع لنفسه حبكة مختلفة وبطلة جديدة ونجوماً مساعدين جدداً، ويحتفظ فقط بالمخرج نفسه (بيلي وودراف) ومواقع التصوير وروح موسيقى الهيب هوب في استوديوهات هاني دانيال.

وقبل ثمانية أعوام، تم تحقيق الجزء الأول الذي يحكي قصة الراقصة المحترفة ومصممة الهيب هوب الحالمة هوني دانيال، التي لعبت دورها ببراعة النجمة جيسيكا ألبا، وقد اعتلت هوني قمة (الهيب هوب) وأسست مدرسة في نيويورك.

والفيلم الجديد لا يتناول بشكل مباشر نجمة الأمس هوني دانيال، ولكنه يستلهم خطواتها مع عاشقة أخرى للهيب هوب وهي الراقصة (ماريا راميريز) التي أدت دورها كارينا غراهام وهي أيضا راقصة موهوبة، وتحلم بمجد النجومية، رغم الصعوبات والعوائق التي تقف في طريقها نحو الشهرة.