إنهم خارقون بالفعل، قدراتهم الجسدية والعقلية لا حدود لها، يقرؤون أفكارك، ومثل الحرباء يتخذون أي هيئة يختارون، يتحكمون في خصومهم، وفي الطقس، ويستطيعون الطيران، يمتلكون القدرة على شفاء أنفسهم، لا عجز أو شيخوخة ولا شيء يقف أمام إمكانياتهم الأسطورية، تابعهم الجمهور في ثلاثة أجزاء سابقة وجاء العمل الجديد (الرجال إكس: الدرجة الأولى) الذي يسيطر حالياً على صالات السينما في الإمارات، ليفك ألغاز عديدة ويجيب على تساؤلات احتار المشاهدين أمامها، حيث يعود ليقدم لنا شباب الرجال إكس، وكيف كانت بداية كل منهم، ومتى تأسست المدرسة المخصصة للشباب ذوي المواهب الخاصة، التي تضم كل أصحاب القوى الخارقة.
والرجال أكس هم بشر ذوو قدرات خاصة، اكتسبوها منذ ولادتهم، نتيجة لتحول التطور البشري في اتجاه تكوين الطفرات، وهكذا اكتسبوا صفات غير طبيعية، لكن الأشخاص ذوي الطفرات مكروهون من البشر العاديين، لأنهم يظنون أن ذوي الطفرات، سيحلون محل الجنس البشري في المستقبل، ويدعم هذه النظرة الكارهة لذوي الطفرات، أن بينهم من يسعون إلى تحطيم الجنس البشري والسيطرة عليه. ومجموعة (الرجال إكس) ذوي القوة الخارقة، ابتكرهم ستان لي ورسمهم جاك كيربي، حيث حققت سلسلة قصصهم شعبية كبيرة، وتناوب على كتابتها ورسمها عدد كبير من المؤلفين والرسامين، تحول الكثير منهم إلى نجوم في هذا الفن، ومنذ بداية التسعينات خرج (الرجال اكس) من نطاق مجلتهم إلى مسلسل كارتوني، ثم التقطتهم السينما لتقدم لهم أفلاما ناجحة.
وللمرة الرابعة تعود السلسلة الأشهر من شخصيات مارفل المصورة التي انتشرت في حقبة الستينيات، وجاء هذا الجزء من الرجال إكس الذي حمل عنوان فرعي (الدرجة الأولى) بعد أن اعتقد عشاق القصص المصورة (الكوميكس) أنها انتهت بالثلاثية الشهيرة (الرجال أكس 2000)، (أكس 2 2003 )، و(الوقفة الأخيرة 2006) والتي تمحورت حبكتها حول الصراع الأزلي بين قوتين خارقتين، ووصل مجموع إيراداتها إلى أكثر من مليار و150 مليون دولار، مع استثناء الجزء الخاص الذي خرج من عباءة السلسلة وهو (الرجال إكس: التأسيس ولفيرين) الذي عرض عام 2009 وحقق وحدة إيرادات بلغت 375 مليون دولار، والذي أيضاً من المنتظر عرض جزء جديد منه العام المقبل، ولم يفت صناع الفيلم الجديد ظهور ولفيرين في لقطة سريعة، ليغازلوا به الجمهور.
وتعود الأحداث في (الدرجة الأولى) إلى عام 1963 أثناء الأزمة الشهيرة بين أميركا والإتحاد السوفيتي وصراعهما في إنشاء قواعد نووية داخل تركيا وكوبا، ويركز الفيلم على البدايات أيام مرحلة الشباب في مجتمع الخارقين، قبل أن يعلنوا عن أنفسهم للعالم، وقبل أن يصبح تشارلز زفاير وإيريك لينستر هما البروفسور إكس القعيد وماجنيتو، والآن هما اثنان في فترة الشباب، يكتشفان مواهبهما الخاصة للمرة الأولى ويخفيانها عن العالم، وأيضاً يتم الكشف على أنهما قبل أن يصبحا ألد الأعداء، كما يعرفهما الجميع، كانا في الأصل أعز الأصدقاء، وكانا يعملان سوية مع خارقين آخرين (بعضهم معروف وشاهدهم الجمهور في الأجزاء السابقة، وبعضهم يراهم ويتعرف عليهم في الجزء الجديد) من أجل أن يوقفوا محرقة نووية عالمية تهدد بفناء البشر وكل أشكال الحياة على كوكب الأرض، وفي خضم الأحداث المستعرة، يبدأ شقاق بين الصديقين في التحول إلى عداء وخصومة هائلة تبعدهما عن بعضهما، ويذهب كل منها في طريق مكوّناً فريقاً خاصاً به من ذوي القدرات الخارقة، ليحارب به الآخر. فيلم (الرجال اكس: الدرجة الأولى) من إخراج ماثيو فون الذي شاهدنا له العام الماضي فيلم (كيك آس)، بعد تقديمه لفيلمي (ستار الغبار) و(طبقة كعكة)، ووصلت تكلفة هذا الجزء إلى 120 مليون دولار، وتم استخدام تكنولوجيا خدع بصرية متطورة للغاية.
