يشاهد الجمهور هذا الأسبوع في صالات السينما المحلية الممثل الصاعد برادلي كوبر، وهو يواصل أحداث الجزء الثاني من فيلم (هانج أوفر) في رحلة الغرائب مع أصدقائه القدامى، حيث يذهبون للاحتفاء بزواج صديقهم ستو في مدينة بانكوك، ويمكن تخيل المفاجآت التي قد تصادفهم هذه المرة، كما يتعرف عشاق الأعمال التاريخية من خلال فيلم (البابا جون) على حادثة تاريخية عاشها الفاتيكان قديماً لفتاة ألمانية من أصل إنجليزي قامت بلعب دور رجل.

ثم انخرطت في السلك الكنسي، حتى تولت منصب البابوية عام 855 ميلادي، ولم يفضح أمرها إلا عندما أنجبت وليداً غير شرعي، وهي شخصية مثيرة للجدل في السجل التاريخي للفاتيكان الذي ينكر حقيقة الحادثة ويعتبرها أسطورة، أما الفيلم الثالث (جريمة هنري) فهو يتناول حكاية (هنري) ويلعب دوره النجم كيانو ريفز، الذي يتميز بهدوء الأعصاب، لكنه يجد نفسه، من غير قصد يقود سيارة لعصابة تسرق أحد البنوك، وبعد خروجه من السجن، يقرر هنري سرقة البنك الذي أتهم بسرقته ظلماً، وفيما يلي استعراض سريع لتلك الأعمال:

 

أفضل كوميديا

تنتقل أحداث الجزء الثاني من فيلم (هانج أوفر) إلى بانكوك ـ تايلاند، حيث يسافر الأصدقاء الثلاثة لحضور زواج ستو، وفي خاطرهم أحداث تلك الليلة الرهيبة في لاس فيغاس، التي فاق فيها الأصدقاء الأربعة (في الجزء الأول من الفيلم الذي حمل الاسم نفسه)، بعد سهرة صاخبة دون أن يتذكروا أحداث الليلة السابقة، بينما تحيط بهم أشياء شديدة الغرابة، وعلى ستو أن يؤمن هذه المرة حفلة عزوبية آمنة بلا أي مفاجآت.

أفضل ما في هذه الكوميديا المدهشة المكونة حتى الآن من جزأين، أنها تتجاوز كل التوقعات المسبقة، وفي الجزء الأول الذي تم تصنيفه كأفضل كوميديا في عام 2009، وضمن أفضل خمسة أفلام كوميدية في الثلاثة عقود الأخيرة، شاهد الجمهور تجربة غاية في الغرابة مع أربعة أصدقاء ذهبوا إلى فيغاس، لإقامة حفلة عزوبية في فندق سيزر، يفيق الأصدقاء في اليوم الثاني وهم لا يتذكرون أحداث السهرة، ولكن معالمها المثيرة تظهر في الشقة حيث نمر في الحمام وطفل رضيع لا يعرف أحد هويته، والعريس اختفى ليظهر لهم فجأة الملاكم صعب المراس (مايك تايسون).

الفيلم من إخراج تود فيليبس من مواليد 1970، عرفه جمهور السينما بعد تحقيقه للفيلم الكوميدي (رود تريب)، ثم أخرج عدداً من الأفلام المخيفة مثل (المدرسة القديمة) و(ستارسكي وهاتش)، وشاهدنا له العام الماضي فيلم (موعد مسبق).

 

حكاية مثيرة

أما الفيلم الجديد (بابا جون)، إنتاج عام 2009 ، وعرض في ختام الدورة 38 لمهرجان بلغراد السينمائي ومن بطولة الممثلة (جوانا شارك فيه) التي جسدت دور (البابا جوان)، وشارك فيه ديفيد بونهام وجون غودمان ولوت فلاك ومن إخراج سونك فورتمان الذي درس في أكاديمية ميونيخ للتلفزيون والسينما، والتحق بالكلية الملكية للفنون في لندن ومن أفلامه الروائية (وحده من النساء) 1991 ، و(لافتة هوليوود) 2001 ، و( أعجوبة بيرن) 2003، فتستعرض أحداثه قصة المرأة التي تقلدت المنصب وهي (جون) ابنة عائلة انجليزية كانت تعيش في ألمانيا، وكان رب العائلة رجل دين مبشراً بالمسيحية، وكانت تدعى من الأقرباء ب (جيلينا)، وأحيانا جونا وعندما بلغت عمر 12 عاماً، بدأت تلبس أزياء الصبيان وتتشبه بهم وتتصرف مثلهم.

وعندما أصبحت شابة قامت بدراسة الفلسفة واللاهوت في مدينة أثينا اليونانية، ثم قررت الرحيل إلى روما، وهناك تدرجت في السلك الكنسي وترقت واستطاعت عقد صداقات وارتباطات قوية مع كرادلة الفاتيكان، ولكن على أساس أنها رجل وليست امرأة. والغريب فعلاً أنه لم يشك أحد في كونها أنثى، بل كانت من رجال الدين المتميزين، كما استطاعت بلباقتها ومهارتها واتصالاتها الترشح لمنصب البابا بعد وفاة البابا (ليو الرابع) عام 853 ميلادية، وأن تفوز فعلا بهذا المنصب الخطير، واتخذت اسم (جون الثامن) لقبا لها واستمرت في هذا المنصب أكثر من عامين حتى انكشف أمرها.

(البابا جون) دراما تاريخية مثيرة للدهشة، تعكس العديد من الوثائق في سردها ، والتي تؤكد شواهدها الحقيقية، وهي جرأة تحسب للرقابة على المصنفات الفنية في دولة الإمارات في اتخاذها قراراً بعرض مثل هذا الفيلم الذي تدور حوله التناقضات.

 

سرقة بنك

ونتابع مع فيلم (جريمة هنري) الذي افتتح الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للفيلم في مراكش، الممثل الأميركي كيانو ريفز الذي اشتهر من خلال سلسلة أفلام (ماتريكس) وقبلها فيلم الأكشن والإثارة (سرعة) الذي شاركته بطولته الممثلة ساندرا بولوك، حيث يعود في دور هنري الشاب غريب الأطوار الذي يحكم عليه ظلما بالسجن بتهمة سرقة بنك ويتعرف داخل محبسه على مجرم محترف ويصادقه. ويشارك في بطولة الفيلم النجم المخضرم جيمس كان و فيرا فارميغا، وهو من إخراج مالكوم فينفيلي.