تحت عنوان «قراصنة الكاريبي: على أمواج غريبة»، شهد اليوم الرابع من أيام مهرجان كان السينمائي عرض الجزء الرابع الجديد من الفيلم الملحمي الذي يلعب بطولته النجم العالمي جوني ديب، الذي أثار إعجاب المشاهدين والنقاد على حد سواء من خلال تجسيده لشخصية الكابتن سبارو.

والجزء الجديد من «قراصنة الكاريبي» بدا أكثر رصانة وجدية بفضل مخرجه الجديد روب مارشال، وفي الوقت ذاته فإن جرعة الإثارة الأنثوية الساخنة بدت أعمق وأكبر بفضل بطلته الجديدة بينولوبي كروز.

بصمات المخرج روب مارشال كانت واضحة على «قراصنة الكاريبي» في جزئه الرابع، إذ إن أحداث الفيلم تشتمل على سلسلة من المؤثرات البصرية المذهلة التي ترافق مشاهد المطاردات والمعارك، وقد أثبت مارشال من خلال إخراجه لهذا الجزء أنه بارع تماماً في التلاعب بتقنيات الأبعاد الثلاثية وتوظيفها لخدمة أحداث قصة الفيلم.

وعلاوة على ذلك، فإن أحداث الفيلم الجديد تبدو أكثر تشويقاً وسخونة بفضل رصدها لتفاعلات علاقة شد وجذب بين الكابتن سبارو وبين امرأة اسبانية رائعة الجمال تدعى إنجيلينا (تلعب دورها بينولوبي كروز)، حيث تنشأ بينهما علاقة تنافسية مشوبة بنوع من الرغبة الحميمية خلال رحلة صراعهما المحموم بحثاً عن ينبوع الشباب.

ويبدأ عرض فيلم «قراصنة الكاريبى: على أمواج غريبة» نهاية الأسبوع الجاري فى الولايات المتحدة والإمارات وعدة دول في العالم، وهو الأول من السلسلة الذي يجرى عرضه بتقنية ثلاثية الأبعاد 3D، التي انتشرت بشكل كبير في هوليوود وباتت فرضا أساسيا في صناعة الأفلام، خاصة التي تنتمي لنوعية الخيال والأساطير، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم «أفاتار» للمخرج «جيمس كاميرون» وتجاوزت إيراداته ملياري دولار، ويتوقع خبراء السوق السينمائية في هوليوود أن يؤدى عرض الفيلم إلى إنعاش دور العرض الأميركية والعالمية بعد الانخفاض الملحوظ في إيراداتها طوال الأشهر الأربعة الماضية عما حققته في التوقيت نفسه من العام الماضي، حيث حققت زيادة بنسبة 7.68%، في حين حققت العام الماضي زيادة بنسبة 8.01%، وهو ما برره خبراء السينما بعدم عرض فيلم ثلاثي الأبعاد ضخم الإنتاج وقادر على جذب الجمهور وتحقيق طفرة في الإيرادات خلال تلك الفترة.