من الأعمال التي ستدخل بقوة في دائرة المنافسات على انتزاع السعفة الذهبية الفيلم الملحمي (شجرة الحياة) الذي طال انتظاره من المخرج القدير تيرينس ماليك، والذي يشارك ضمن أفلام المسابقة الرئيسية ويهدف إلى استكشاف المعنى الحقيقي للوجود، عبر شريط طوله ساعتان و18 دقيقة، بطولة شون بين وبراد بيت، إذ صنع موجة من الحيوية في هوليوود لدى المخرجين الكبار والصغار، نظراً لمكانة المخرج وبطلي الفيلم. وفيلم «شجرة الحياة»، يظهر الإمكانات التمثيلية للنجمين الكبيرين، والنقاد ينتظرون بشوق لمشاهدة المنافسة التي لابد منها في الأداء الكلاسيكي، ففي الوقت الذي لا يزال فيه براد بيت (48 سنة)، محتفظاً بملامحه الصبيانية التي جعلته محبوباً بالنسبة للشباب، نجد أن بين (51 سنة) وملامحه البارزة وأفكاره المعلنة الواضحة، يبدو أكثر انفتاحاً لدور الرسام المضطهد، والاثنان، بلا شك، من أسياد لعبة التمثيل. . والاثنان يمتلكان موهبة عالية، ووسامة ظاهرة، إذ ان نجاحهما ارتبط بمقدرتهما على تنظيم واختيار أفلامهما، بدءاً من ادوار صغيرة في التلفزيون، فلقد بدأ بيت العمل في عام 1987، بدور صغير في مسلسل (دالاس)، ثم انتقل إلى السينما في فيلم (ثيلما ونويز)، وحقق شهرة واسعة وخاصة بين النساء، وذلك الدور القصير أسس شخصيته التي نمت بعدئذ. أما أول أدوار بين فكان في مسلسل (بيت صغير في البراري)، وبعد عدد من الأدوار الصغيرة، مثل في فيلم (مرتفعات ريجمونث) 1982، وانتقل بعدها إلى الأدوار الجادة الأكثر نجاحاً مثل (أولاد سيئون) و(الصقر) و(رجل الثلج)، ولم يمتنع عن أداء ادوار البطولة، في أفلام (المغامرات) ومنها: اللعبة. وفي الوقت ذاته، نجد بيت يمثل في (لقاء مع مصاص الدماء) و(طروادة)، و(السيد والسيدة سميث). والاثنان أيضاً يختلفان في أنشطتهما السياسية. بيت، يؤيد الزواج المثلي، ودعا إلى إعادة بناء نيواورليانز بعد إعصار كاترينا، أما بين، فهو ليبرالي معروف وله أنشطة في مجالات سياسية متعددة، مثل تنظيم المسيرات والتظاهرات (أمضى عاماً في هاييتي من اجل بناء معسكر للاجئين إثر الزلزال).