اتجهت مساء أمس أنظار العالم صوب ساحل الأزور بالكروازيت الفرنسية حيث مدينة كان، التي يقام بها أكبر مهرجان سينمائي بالعالم في دورته الـ46 التي تستمر 12 يوماً وحتى 22 من الشهر الجاري.
وعلى خلاف العامين الماضيين، شهد افتتاح مهرجان هذا العام حضور الكثير من النجوم العالميين الذي أضاؤوا سجادته الحمراء وجعلوا الحفل مبهرا، وعلى رأسهم أدريان برودي وأوين ويسلون أبطال فيلم الافتتاح (منتصف الليل في باريس) للمخرج وودي الآن. ومن نجوم كان هذا العام جوني ديب وبينيلوب كروز بفيلمهما (قراصنة الكاريبي) وأنجلينا جولي وداستين هوفمان وجاك بلاك (كونج فو باندا2) وبراد بيت (شجرة الحياة) وشون بين (لابد أن يكون هذا هو المكان) وكريستين دانست (ميلانكوليا) وميل جيبسون وجودي فوستر (مركب كاستور) وأنطونيو بانديراس (الجلد الذي أسكن فيه) وكاترين دونوف (تكريم جون بول بلموندو)، بالإضافة إلى تكريم اسم الراحلة إليزابيث تايلور بحضور كوكبة من نجمات هوليوود أبرزهم شارون ستون.
عرض في الافتتاح فيلم (منتصف الليل في باريس) للأميركي السبعيني وودي ألن الذي يأتي لـ (كان) للمرة الثانية عشرة، بدأها مع (مانهاتن) في 1979، وودي الذي لا يُحبذ المشاركة في المسابقة الرسمية، يجنّد كعادته الكثير من النجوم: أوين ويلسون، أدريان برودي، كاثي بيتس، راشيل ماك أدامز، كارلا بروني، والفرنسية ماريون كوتيار، والفيلم رومانسي كوميدي كالعادة؛ ويدور حول عائلة تذهب إلى باريس للعمل؛ حيث يكتشف خطيبان أن حياتهما لن تستمر معاً بعد أن يمرا بتجارب مختلفة. إنها قصة حب شاب لمدينة باريس، والوهم الذي يقع فيه البعض عندما يظن أن العيش بعيداً عن الوطن جنة.
وبعد فيلم الافتتاح عرض المهرجان الأكبر في العالم ضمن المسابقة الرسمية فيلما أكثر جدية للمخرجة الاسكتلندية ليني رامساي تحت عنوان (يجب أن نتحدث عن كيفن) من تمثيل تيلدا سوينتون، وجون ريلي، يتناول حكاية (إيفا) التي تضع طموحاتها المهنية جانباً لأجل أن تضع مولودها (كيفن)، ولكن تبدو العلاقة بين الأم والابن صعبة للغاية منذ السنوات الأولى، وعندما يبلغ (كيفن) الخامسة عشرة، يرتكب فعلة شنيعة وغير مسؤولة لا يمكن تقبلها من قِبل المجتمع المحيط، وتشعر (إيفا) بالخذلان، وتعيش حالة الحزن والمسؤولية في ذات الوقت. ماذا عساها فاعلة؟ هل فعلاً تحب ابنها؟ وكم تتحمل من مسؤولية جراء فعلة (كيفن)؟
وتقوم لجنة تضم ثمانية أعضاء اختيار الأفلام التي ستحصل على أفضل جوائز المهرجان، ويرأسهم الأميركي روبرت دي نيرو الذي يحمل في جعبته حوالي 102 فيلم ما بين ممثل؛ مخرج؛ منتج منذ العام 1965، حيث بدأ كومبارساً في فيلم (ثلاث غرف في مانهاتن) ولم يُذكر اسمه في الفيلم. وتشمل رحلته الفنية الطويلة أسماء مهمة وكبيرة في تاريخ السينما، بدءاً مع مارتن سكورسيزي، وانتهاء بمخرجين في عملهم الأول، ومن تلك الأعمال (شوارع دنيئة) في 1973؛ و (سائق التاكسي) في 1976، و (صائد الغزلان) في 1978، و(الثور الهائج) في 1980؛ مروراً بـ (حدث ذات مرة في أميركا) في 1984؛ و(برازيل) في 1985، و(المهمة) في 1986، و(رفقة طيبون) في 1990، و(حكاية برونكس) في 1993، وانتهاء بـ (كازينو) و (حرارة) 1995؛ وسلسلة (فوكرز).
